تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سكان المدن، على الرغم من أن المصادر تذكر أن اثنين من اعوان علي، صاحب الزنج، كان أحدهما طحانا و الآخر بائع عصير.

وسجل الزنج العسكري حافل بالانتصارات. فقد هزموا جيوش الامبراطورية واحدة بعد آخر، فكثرت أعداد عبيدهم وغنائهم وخاصة السلاح. وفي تشرين الأول (اکتوبر) من سنة 899 مهاجم الزنج البصرة، لكنهم لم يتمكنوا من احتلالها. و قام اهل البصرة بهجوم معاكس عليهم، فهزم البصريون. وبعد ذلك بزمن وجيز بنى الزنج لأنفسهم عاصمة جديدة تعرف باسم «المختارة وذلك في بقعة جافة من السهول السبخة. ولا توجد لدينا، لسوء الحظ، أخبار عن نظام حکو متهم. وفي 19 حزيران (بونيه) من سنة 870 م احتل الزنج ميناء الأبلة التجاري المزدهر، فتعاظمت قوتهم بانضمام العبيد المحررين اليهم. وتوسعوا بعد فترة قصيرة إلى جنوب غربي فارس و احتلوا مدينة الأهواز.

وهددت هذه الحركة الامبراطورية الآن في الصميم اذ سيطر الزنج على بقاع واسعة في جنوب العراق وجنوب غربي فارس و احتلوا عددا من المدن، و اشتد ضغطهم على البصرة، وهي المدينة الثانية في الولايات الوسطى، واعترضوا خطوط مواصلات العاصمة نفسها في الجهة الجنوبية الشرقية. و في ايلول (سبتمبر) من سنة 871 م احتلوا البعرة نفسها. ولكنهم اظهر واحكمة باخلائهم لها عقب احتلالها مباشرة. وكانوا في هذه الاثناء قد ألحقوا الهزيمة بعدد آخر من جيوش الامبراطورية و احتلوا في سنة 878 م مدينة و اسط وهي احدى العواصم الحربية القديمة. و في السنة التالية امتدت غزواتهم

-

-

في التاريخ · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ١٤٦