وَفِي مُوسَىَ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىَ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مّبِينٍ * فَتَوَلّىَ بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمّ وَهُوَ مُلِيمٌ *
يقول تعالى: ﴿وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين﴾ أي بدليل باهر وحجة قاطعة ﴿فتولى بركنه﴾ أي فأعرض فرعون عما جاءه به موسى من الحق المبين استكباراً وعناداً. وقال مجاهد: تعزز بأصحابه، وقال قتادة: غلب عدو الله على قومه، وقال ابن زيد ﴿فتولى بركنه﴾ أي بجموعه التي معه ثم قرأ ﴿لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد﴾ والمعنى الأول قوي كقوله تعالى: ﴿ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله﴾ أي معرض عن الحق مستكبر ﴿وقال ساحر أو مجنون﴾ أي لا يخلو أمرك فيما جئتني به من أن تكون ساحراً أو مجنوناً قال الله تعالى: ﴿فأخذناه وجنوده فنبذناهم﴾ أي ألقيناهم ﴿في اليم﴾ وهو البحر ﴿وهو مليم﴾ أي وهو ملوم كافر جاحد فاجر معاند.