وقد أثبت البخاري وابن أبي حاتم سماعه منه والمثبت مقدم على النافي .
فالراجح ما ذهب إليه البخاري وابن أبي حاتم وهو ثبوت سماع ابن سابط من جابر .
وابن سابط لم يتهم بالتدليس فتحمل عنعنته على السماع كما هو الأصل .
والله أعلم .
والحديث صححه الشيخ الألباني –رحمه الله- في السلسلة الصحيحة"6/1028".
فوائد من الحديث وتنبيهات
1/ جواز التحديث عن بني إسرائيل بما لا يخالف المنقول ولا المعقول .
وفي الباب أحاديث كثيرة .
2/ أن بني إسرائيل أمة كثرت فيها الأعاجيب .
3/ زيارة القبور للاعتبار والاتعاظ .
وقد سبق التنبيه على ذلك.
وقد رغب النبي –صلى الله عليه وسلم- وحث عليه حيث قال: ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة)).
رواه أبو داود(3/218) الترمذي (3/ 370 رقم 1054) وقال: حديث حسن صحيح وأبو نعيم في المستخرج على مسلم(3/56)وغيرهم عن بريدة –رضي الله عنه- وأصله في صحيح مسلم(2/672).
وهو مروي عن عدد من الصحابة بأسانيد صحيحة .
4/ التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة . فهؤلاء الذين أرادوا أن يدعوا الله أن يخرج لهم رجلاً من الموتى ليسألوه عن الموت قدموا بين يدي دعائهم صلاة ركعتين .
وقد جاء في شرعنا ما يؤيد ذلك .
فعن علي –رضي الله عنه- قال: حدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((ما من عبد يذنب ذنباً ، ثم يتوضأ ، ثم يصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله لذلك الذنب إلا غفر الله له)). رواه الطيالسي في مسنده والإمام أحمد في مسنده وأبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وغيرهم بسند صحيح.
فشرع النبي –صلى الله عليه وسلم- لأمته أن يقدموا بين يدي استغفارهم وتوبتهم صلاة ركعتين قربة ووسيلة إلى الله لتكون الإجابة أرجى .
وهناك أدلة أخرى ليس هذا مقام ذكرها والله أعلم.
5/ مشروعية الصلاة في المقابر وهذا محرم في شرعنا .