تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

442…القسمين فكان كل قسم ثمانين قدماً فى مثلها، وسبحان من يغير ولا يغير، فقد أصبحت آنسة بأسرة الشيخ محمد الحافظ ازدرع وأشجر وأثمر ومكان الأثر قام قصر عامر جزى الله الشيخ خيراً.

وفى الحرة أسفل الجدار الجنوبى فى قصر الشيخ محمد الحافظ رأيت نقشاً كتابياً لم أتمكن من قراءته وأسفل الكتابة فى القاع عند طرف السيل وجدت حلق بئر مغمورة طمها السيل اليوم تماماً، وهذا القصر فى تمام الكيلو الرابع، بدءاً من مسجد الغمامة.

قصر عروة:

قلت أن عروة بن الزبير حفر ثلاثة آبار أولاها مما يلى المسجد:

وهى بئر السقاية وعلى هذه البئر يستقى منها الوارد وفى شمالها بئر الوسطى ويقول لها الناس الوسيطة والظاهر أن السيل كان يغمرها فجعل لها ابن الزبير سوراً حجرياً من الأحجار الضخمة لا يزال بعض أثره الى اليوم، ثم بئر القصر وهى الثالثة الشمالية، ويعلوها فى مرتفع الحرة قصر عروة بن الزبير الذى لا يزال أساسه باقياً والظاهر أن البناء الأعلى من القصر كان من الطوب والآخر، وقد وجدت عدداً من هذا الآخر.

قصر المراجل:

بعد منعطف الحرة فى شمال قصر عروة بن الزبير وجدت بئراً عرفت أنها وأرضها عائدة لآل السمان، ووجدت فيها بعض المنامات الحجرية، والبئر رغم بعد عمقها الذى يتجاوز الخمسة وعشرين متراً ليس بها ماء، ورغم قربها من مسيل الوادى وعندها منعطف الحرة بالسيل حيث يضيق مجراه الى طرف جماء أم خالد، وعلى بعد نحو ثلاثين متراً للشمال الشرقى، وفى وسط السيل على رتبة عالية، وجدت أثر قصر المراجل وأساساته، كما وجدت كثيراً من الطوب الأحمر القوى، وهو فى طول عشرين سنتيمتراً تقريباً فى عرض مثلها، وارتفاع خمسة سنتيمترات، وجدته قبل عشرين عاماً وأنا أبحث فى تلك الناحية ولما عدت مرة أخرى فى عام 1392 وجدت أن الحفريات قد أخذته تماماً فيما أخذت.

…

بين الماضي والحاضر · الصفحة ٥٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بين الماضي والحاضرص ٥٤٢