تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

441…

الفصل الرابع ما عرفت من قصور العقيق

عندما ذكر السيد السمهودى قصور العقيق ذكر كثيراً مما لا يمكن تعقيبه فى حين أن جانبى العقيق ملآن بالقصور والتى بقيت آثارها دلالة على أزدهار هذا الوادى زمن الدولة الأموية، وتناثرت البيوت والقصور على جانبيه وبالأخص ما يلى جبل المكيمين وتضارع وما فى حرة الوبرة وفى وسط قصر هشام الذى بنى فى مكانه الشيخ محمد الحافظ والذى قلت أنه يقال لمكانه خشم القدمة ولست متعرضا فى هذا الا الى ما عرفت على أن القصور كلها فيما ذكر السيد السمهودى، وجدت أنها متساوية الأبعاد فى البناء ثمانين قدماً فى مثلها وكذلك كان قصر الزبير ابن العوام فى الغابة قستها بقدمى وهو ثلاثة وثلاثين سنتيمتراً أى طول ضلع البيت ستة وعشرين متراً وأربعين سنتيمترا.

قصر هشام بن اسماعيل خشم القدمة:

يقع فى طرف حرة الوبرة من الشمال للمغرب ويليه من المغرب وادى أبى هريرة رضى الله عنه ومزارعه وآباره وهو أحد المحرمين، الوادى هذا ليس من وادى النقيع بل يأتى من الحرة مما يلى سد عير الذى عند قرين ضرطه ثم يصب فى وادٍ عرضه نحواً من سبعين متراً وطوله نحواً من ثلاثة كيلو مترات ينتهى هذا الوادى بانعطافه الى الحرة التى فيها قصر الشيخ محمد الحافظ حيث يصب فى العقيق، وهذا الوادى مصدره من روضة كان يزرعها السيد صالح حلوانى ومن الحرة وفيه نحواً مند ثمانية عشر بئراً موزعة فى مجراه ولم يذكره أحد المؤوخين ولذا فاننى أرى تسميته بوادى أبى هريرة رضى الله عنه، لقد جئت مكان قصر هشام هذا قبل ثلاثين عاما فوجدته من قسمين كل قسم على حدة، وجدرانه من اللبن وأساساتها من الحجر، ويظهر أنه كان يعلو الحجر بناء اللبن، وفى القسمين رأيت ما أدهشنى، رأيت كأنها مزروعة بالحيايا، الشئ الذى جعلنى أولى أدبارى بسرعة بعد أن قست…

بين الماضي والحاضر · الصفحة ٥٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بين الماضي والحاضرص ٥٤٣