تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

513…وذاك هارب، وذاك ساقط لا يدرى ماله، فوضى من ضمن الفوضات فى العهد الهاشمى المضظرب، الذى كانت سنونه سبعاً كسنى يوسف، لا فى المجاعة والسغب ولكن كلها فوضى واضطراب، وكان الفضل فى قطعها من دابرها للدولة السعودية تحت قيادة رائدها الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى.

جبل سلع (1):

هو جبل ثواب أيضاً وان تنوسى هذا الاسم فقد ناقشته فى منازل بنى سلمة فالى هناك، جبل أسود على نحو نصف كيلو متر من المسجد النبوى، منفرد فى قاعة يشرف على كامل المدينة من النواحى الأربع، وله عدة شعاب ولها تجاويف، أكبرها فى الناحية الشرقية مما يلى الزكى، وفى جانبه الجنوبى وكامل الجانب الغربى تقع مساجد الفتح، كما أن فى جانبه الغربى يجرى سيل أبى جيدة بطحان، وما اجتمع عليه، وفى جانبه الشرقى منازل بنى ساعدة، وفى دجانبه الغربى منازل بنى سلمة، وفى جانبه الجنوبى بعض العرب من كلب وقضاعة وجهينة، ولا تزال ناحيته هناك تعرف بذنيب كلب محرفة من بنى كلب، وفى جانبه الشمالى منزلة كانت ليهود حسيكة.

وقد بنت الدولة العثمانية عليه قلعة عسكرية، تهدف بها حماية المدينة، وأذكر فى نهاية طفولتى وأول شبابى فى صفر سنة ألف وثلثمائة وأربع وأربعين، سمعنا فى صباح الجمعة من أوائل صفر سنة 1344 صوتاً للقنابل، فهل ثارت القلعة مرة أخرى، وارتجفت المفاصل، فالعدو لا يقاوم، ثم خرجت مع من خرج الى باب الشامى، وصعدنا ثنية الوداع، ثم وصلت الى دكة جلال، واذا بى أرى القنابل تنهال على العيون، وقالوا الوهابى أرسل ابراهيم النشمى لقتال الهاشميين، وان عبد المجيد باشا وعزت باشا والضباط يحاربونه من القلعة، وكان من الطوبجية الرنجى والعامودى وغيرهما وعليهم كامل أفندى، وهكذا القنابل تنهال من الجبل على العوالى وقربان وقباء، أثناء الليل والنهار حتى أزال الله الكرب عن المدينة… (1) 1236 وفاء الوفاء.

بين الماضي والحاضر · الصفحة ٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بين الماضي والحاضرص ٥٠٨