تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

511…

الفصل التاسع الجبال فى المنطقة المسكونة والناطق حولها جبل سليع - عثعث - جهينة:

جبيل أسود صغير، أقرب الى الاستدارة فى تكوينه، يطل من شرقيه على منطقة الساحة، ومن جنوبه يطل على مناخة ديرو، ناحية زقاق جعفر، ويطل من مغربه على حوش خميس وبابا الكومة وما اليها، واذا نظرت الى الطبيعة فى التكوين بينه وبين سلع، فهو قطع انفصلت من سلع، يفصل بينهما ثنية عثعث التى توصل ما بين رحبة باب الشامى، وبين المجزرة القديمة.

يقول السيد السمهودى (1) جبل بالمدينة عليه بيوت أسلم بن أقصى:

نقله ياقوت، ثم يقول: عليه حصن أمير المزدينة اليوم، والذى ابتنى عليه الأمير بن شيحة أيام امارته، وابتداؤها قبل السبعين وستمائة ابتناه ليتحصن به ويكشف منه نواحى المدينة، وكان حصن الأمراء قبله الحصن العتيق المجاور لباب السلام ((ويبعد هذا الجبل عن مسجد الغمامة من شماله أقل من نصف كيلو متر تقريباً)).

أقول أن الذى أدركته: أن لا بيوت عليه كلياً والذى عليه فيما أركته خزان ماء العين الزرقاء وحوضها، كأنه برج من الأبراج المشادة فى القلاع الكبيرة وهو يجمع بين السور القديم وهو فى نهايته من الجهة الشمالية الغربية، وبين السور الحديث الذى يضم حوش خميس وما بعده غرباً فى ذنيب كلب، ثم ينعطف فى ناحية القمقمجية وحمام سكر، حتى يصل الى البرابيخ، وكأن بانى سور المدينة قد ضرب له سوراً مثل جدار السور، يحيط بأرض كبيرة أسفله، وجعله قشلاقاً عسكرياً، بابه يقابل زقاق السلطانية من مغرب الزقاق، والباب عظيم جداً بين برجين عاليين على السور، ووصله بالسجن العمومى ومركز البريد، وجعل من تحت البريد باباً هو عبارة عن ممر يدخل بالمار الى المناخة السلطانية، وكان فى مركز… (1) 1226/ 2 وفاء الوفاء.

بين الماضي والحاضر · الصفحة ٥٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بين الماضي والحاضرص ٥٠٦