480…وسبعين ألفاً، وبيعت فى تركته بألف ألف وستمائة ألف، يعنى مليون وستمائة ألف درهم، أقول: ان هذه النصوص فيما يعود للزبير بن العوام، تنطبق على أرضه وهى معروفة اليوم عند أهل المدينة، بغابة الزبير بن العوام، وهى فى الشمال من أحد وفى شرق الشمال للحيدرية والظاهرية على مسافة كيلوين تقريباً، وقد جئتها قبل عشرين عاماً وهى أرض بوار، وقدرت حياضها بنحو من أربعة وعشرين ألف حوض، سوى الأرض التى فى شمالها، جهة الجبال التى يقال لها ضليعات الدقاقات، وما فى ذلك من آبار حديثة، ووجدت البركة ((نسيت ذرعها))، وانما وجدت لها من كل جهة ساقية، فى كل ساقية ثلاثة برابيخ من الحجر، ووجدت عندها من جهة الشمال للمشرق قليلاً أثر قصر الزبير بن العوام، وذرعته فكان ثمانين قدماً فى مثلها، كما وجدت قريباً منه أثر قصر آخر مثله فى الذرعة، وقد كان الشاوى أراد حفر ارتوازى هناك، كان القائم فيها محمد طاهر الأحرش والشاوى المغربيين الجزائريين، وكون شركة سماها شركة خيف الزبير أو شركة الأرتوازى ((نسيت)) ولم يفلح ثم فلحها عبد الله بن سليمان وزير الدولة آنذاك، والذى حدثنى به كل من الشيخ عباس قمقمجى جى والشيخ ناصر التركى، وكلهم ذهب الى رحمة الله، ان للخيف المذكورة قناة طولها ثلثمائة وستون خرزة، أولها عند جبل وعيرة بالتصغير وكان الأمير ابن ابراهيم شكل هيئة تكشف دبل العين، فحفروا فقرة منها فى وادى نقمى، وعندما بلغوا فى الحفر نحواً من عشرة أمتار، وجدوا طبقاً حجرياً فرفعوه فوجدوا أن الأمر يحتاج الى حفر آخر فمضوا نحو عشرة أمتار فى العمق فوجدوا طبقاً آخر، فلما رفعوه فاض عليهم الماء، وكاد يغرق العمال، لولا أن أسرعوا الى الخروج، وأعادوا الطبق الأعلى حيث كان، ومجرى القناة مع مجرى وادى نقمى من شرقى منطقة المطار المدنى اليوم.
أرض الزبير لما وقفت عليها كانت خالية تماماً من كل نبات حى، وعندها وادى ذى حرض الذى يصب فى قناة، وبه سمى مجتمع قناة بوادى الحمض، ويقع ذو حرض بين أرض الزبير وبين جبال الدقاقات، التى تقع فى الشمال الغربى الغابة بأل التعريفية فهى غيرها وأرجو أن أوفق لبحثها فيما يلى:
…