تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

476…من المنزل بين بعديه، ثم يقول ما بين المال الذى يقال له البرنى، الى زبالة وعندى أن مكان المال غربى بئر رومة مما يلى المسيل، الى زبالة - المنطقة، المعروفة اليوم بعقاب وفيها الأزهرى، والذى يفهم من هذا أن يثرب ما بين شقى العقيق بعد عقاب وأنت هابط الى أن تصل الى ضليعات الرسى، وقوله أنها أم القرى فعندى أنه بالنسبة الى قرى العمالقة فى شمال المدينة، قلت فى شمال المدينة، لأن فى جنوب المدينة مساكن للعمالقة أيضاً، ومنها المكان الذى صار فيما بعد سوقاً لبنى قينقاع وناحية زرب الكتمة فى المنطقة التى كانت تعرف بزهرة كما أننى أذهب الى أن كل الصوران فى مناطق المدينة هو من مخلفات أولئك القوم الذين بادوا وتعطلت دارهم حتى عطل نخلهم من عدم رعايته وقد أدرك زمن النبوة قبل أربعة عشر قرناً والصوران هو هو، وأدركناه ولا يزال كما هو، وسيبقى عشرات القرون ان لم تدركه مسارب العمران فتقضى عليه، وأقول وتدخل منطقة البركة فى هذا التحديد.

وهنا لابد أن أذكر مشاهداتى فى هذه المنطقة، كنت أتجول مشياً على الأقدام كما تعودت أقصد فى اتجاهى الى بركة أم سديرة، وبودى أن أحدد مقاستها بينما كنت أصعد النظر هنا وهناك، وقع بصرى على جدار سور طويل جرف عنه وكشفه السيل فى الشمال من مزرعة التجارب بنحو كيلو مترين ونصف، وبدأت استعرض الجدار، فاذا هو من الأحجار الضخمة جداً، يمتد فى غير استقامة وينقطع ثم يبدو، أقدره بنحو مائة وخمسون متراً لم أر فى تجوالى سوراً قط فى ناحية سواه، وأصعدت متجها شرقاً عنه فاذا ببعض النخيل فى دور القضاء، وتوجهت نحو أحد الآبار هناك على عمق ثلاثين متراً أو يزيد ولا ماء بها رغم جوارها لمجرى العقيق ولا طى فيها، ونظرت الى تكوينها فوجدت أثر الطحل على عمق عشرة أمتار من موقفى ممتداً فى خطوط دائرية فيها الأسود الغمق، وفيها الأخضر، مما دلنى على أن عوامل النمو راكمت الأتربة على الطبقة الأساسية التى فيها الطحل بما يزيد عن عشرة أ/تار.

ثمغ = الصمغة:

نقل السيد السمهودى (1) عن أبى عبيد البكرى ما نصه:

ثمغ أرض تلقاء… (1) 1166/ 2 وفاء الوفاء.

بين الماضي والحاضر · الصفحة ٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بين الماضي والحاضرص ٤٧١