460…نقل عن المطرى (1) قوله:
أنه خلف أحد من شماله صغير مدور، يعرفه أهل المدينة خلف عن سلف وقال الأقشهرى ...
فوجدنا ذلك ((يعنى ثور)) جبلاً صغيراً خلف جبل أحد، يعرفه القدماء دون المحدثين، وقال عن العلامة ابن تيمية:
ثور فى ناحية أحد، وهو غير ثور الذى بمكة، ونقل عن المجد:
أن ثوراً جبل عند أحد، ونقل فيما نقل عن أبى محمد بن عفيف الدين عبد السلام بن مزروع:
أن دليله قال له فى الجبل الذى بقرب أحد أنه ثور، وقال عن عبد السلام البصرى أن حذاء أحد عن يساره جانحاً الى ورائه، جبل صغير يقال له ثور.
كل هذا ينطبق على الجبل الأحمر الصغير الذى فى شرقى أحد، عند باب نعمان، وعليه خزان ماء تابع لادارة العين الزرقاء، فهو على يسار أحد، اذا اعتبرنا يمينه جهة العيون وجانحاً الى الشام أى الشمال قليلاً عن امتداد أحد، وهو مدور أحمر، فهو ولا شك ما كان قديماً يعرف بجبل ثور، انطبقت عليه أقوال الروايات التى سقتها.
وهذا ما استنتجه العلامة الطبرى:
فما أورده السيد السمهودى بقوله قال الطبرى:
فعلمنا بذلك ما تضمنه الحديث ((المدينة حرم ما بين عير الى ثور)) وقد قست بالسيارة ما بين مسجد الغمامة عن طريق عن طريق الحرة حتى وصلت الى جبل ثور هذا، فوجدته تسعة كيلو مترات بالضبط عند نهاية الجبل من الطرف الشرقى، وتسعة كيلو مترات هى ستة أميال بلضبط.
كنت قبل اثنتى عشرة سنة أجوب فى جبال حول أحد، أبحث عن جبل ثور فى أوصافه، وكنت دخلت فى شمال أحد مما يلى جنوب جبال نعامين، ومضيت فى المدخل ما بين أحد ووعيرة، واتجهت غرباًولما قربت من النهاية، وجدت قرناً لم ينفصل من جبل أحد، وهو أحمر وصغير جداً فظننت أنه هو، ولم يكن عندى شك وقتها أنه جبل ثور، وأخبرت بعض أصدقائى، وأريتهم ما وصلت اليه، وحالاً جرى الاعلان فى جريدة المدينة عن وجود جبل ثور بالمدينة، ويشهد الله لذلك اليوم… (1) 95/ 1 وفاء الوفاء.