تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

425…بيضاء حجرية قاسية جداً بحيث يصعب الوصول منها الى نملى، وفيها أخاديد كثيرة كأنها كانت من ثورة بركانية من نملى الجبل، وانطفأ البركان وناره شهباء، تركت هذا اللون على الصخور المتموجة هناك، وقد تكلمت عن جبل نملى فى محله، وهو فى جنوب الطريق المعبدة اليوم، ويبعد عنه بنحو كيلو متر واحد الى الجنوب، كما يبعد عن المحرم بنحو ذلك.

سيول البيداء:

تنحدر السيول من الأمطار من صهلوج مخيض وعظيم وعظم، وما يتجمع اليها صهلوج بيداء، فتنحدر شرقاً، وتفيض على غربى جبل الجماء الوسطى وجبل تضارع، ثم تخرج ما بين تضارع والأسناف، الى العقيق وفى مخرجها هذا تسمى المنطقة بالدعيثة، كما تنحدر السيول من المفرحات وصهلوج نملى وغير الصادر فتكون وادى أبى كبير، ويسيل من شرقى المفرحات حتى يصل الى العقيق.

وقد قست ما بين مسجد الغمامة، ومضيت مع البيداء فى الطريق المعبد، فأكمل عداد السيارة الكيلو الثامن عشر، أى يريد بريداً كاملاً عند أول جبل يسار الذاهب الى المفرحات، وهى ذات الجيش، ووضعت علامة عند الجبل المذكور، تكملة لحد حرم الشجر على رأى من يرى ذلك.

استدراك:

صهلوج نملى، جبيل صغير فى وجهة جبل الأصبعة، يقول له العامة ((المرقاب)) فان هذا القسم ينتهى من الجنوب بحمراء الأسد، وفى شق حمراء الأسد الغربى جبل الاصبعة، وعندى أن هذه التسمية راجعة لاجدى واقعتين، اما أن تكون راجعة لمنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمراء الأسد بعد موقعه أحد يترقب أمر جيش قريش واما أن تكون لموضوع الظعينة فى حديث على بن أبى طالب رضى الله عنه وكلاهما فى هاته المنطقة وعندى أرجح السبب الأول ويكون منزل النبى صلى الله عليه وسلم عنده، كما أن المرقاب هذا فى طريق روضة خاخ، وقريب منها.

…

بين الماضي والحاضر · الصفحة ٤٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بين الماضي والحاضرص ٤٣٢