أما نصرة الشيخ للطالبان فقد بين سببها أعلاه في مثل قوله: (وأعتقد أن ما قام به الطالبان من إقامة الحدود وتكسير الأصنام ومنع شرك القبور وغيره من إقامة شعائر الإسلام هو الحق الذي ندين الله به) انتهى ..
وهذا كافٍ لنقف معها جميعنا لقيامها بالتوحيد واقعاً في تكسير الأصنام وكذلك إقامة الحدود مما شهد به العالَم .. ومن ذا الذي يُثرِّب على مَن وقف مع مَن يقوم بذلك! .. فلنتق الله فيما نقول ونفعل فإننا لا شك مسؤولون أمام الله تعالى عن عدم نصرتنا لإخواننا المسلمين لا سيما مَن قام بالتوحيد من مثل ما قام به الطالبان من مثل ما أوردته آنفاً ..
وما أوردتَه في موضوعك من كلام الشيخ ونسبتَه إليه كله صحيح وكذلك الأبيات فهي للشيخ أيضاً وهي من قصيدة منشورة في الانترنت عنوانها: (الاستبشار بالانتصار على الكفار) .. وهي منشورة قبل عِدَّة سنوات ..
وقد أوذي الشيخ بسبب كلامه الذي أورتَه أعلاه وأمثاله وسُجن مراراً وهدم مسجده الكبير بسبب إصراره على ذلك، وقد هدم المسجد في ضحى يوم الأحد، الموافق 17/ 5 / 1425 هـ ..
وأثناء زيارة الملك عبد الله لبريدة قبل خمسة أشهر تقريباً قام الأمير / فيصل بن عبد الله آل سعود - صهر الملك، ووكيل الحرس الوطني في المنطقة الغربية - عصر يوم الجمعة 20/ 5 / 1427 هـ بزيارة الشيخ، وقد رفض الشيخ استقباله بسبب الجنود الذين مع الأمير وكان الشيخ حذراً جداً من أن يقوموا بالتصوير لأنه محرم، وأنكر على الجنود حلق لحاهم وإسبال ملابسهم، وكذلك أنكر على الأمير ذلك، ولكن الأمير رغب بدخول بيت الشيخ وكلم بذلك أحد كبار طلاب الشيخ، فقام الأخ الفاضل بمناقشة الشيخ في الأمر واستقبال الأمير ومناصحته فأذن الشيخ بدخول الأمير بمفرده دون الجنود وحذر من التصوير، ونصح الشيخُ الأميرَ طويلاً، و (إذا قلتم فاعدلوا) فإني أقولها بحق: يُحسب لهذا الأمير أخلاقه العالية ورحابة صدره؛ وقد كلم الشيخ الأمير بشأن تركي الحمد ولماذا لا يقام الحد عليه بسبب سبه لله - تعالى عما يقوله " الحمد " علوا كبيراً -، وكذلك تكلم عن هيئة الأمم المتحدة وعدم إقامة الحد في أصحاب السرقات والزناة المحصنين .. ونحو ذلك؛ وكان مما ذكره الشيخ للأمير - وهذا هو المقصود هنا - هدم الدولة لمسجده وقال للأمير: (كيف تهدمون بيت الله؟!، هذا لله وليس لي!، مهما قلت مما لا يرضيكم فلا تحق لكم الجرأة على هدم بيت الله) إلخ ما قاله الشيخ للأمير، وفي ختام الجلسة كان مما قاله الأمير للشيخ: نحن الآن في آخر ساعة من يوم الجمعة فادع الله لي، فدعا له الشيخ بأن يغفر الله له، وأن يكون من أنصار الدين قائماً بما يحبه الله بعيداً عن موجبات غضبه؛ ثم اهداه الشيخ ما يتوفر عنده من كتبه وقصائده؛ وبعد خروج الأمير من منزل الشيخ وقف هو بنفسه مع جنوده على المسجد وقد سوي بالأرض وقد وعد الأمير أن يكلم الملِك في الأمر، وأذكر أنه اعتذر من الشيخ وقال: " لو كان الأمر بيدي ما مسسنا المسجد بسوء " .. وقد زار أحد المسؤولين من محبي الشيخ الأميرَ فيصل للنظر في الإذن بإعادة المسجد، وكان مما قاله الأمير لهذا المسؤول وهو من أعيان بريدة: (نعم لقد زرت الشيخ، وصحيح أنه أنكر عليَّ ما رآه من المنكر لكنك ترى في عينيه الصدق وليس عدواً لنا لأنه يريد السلطان، لكنه صادق في حماسه للدين وغير مداهن) هذا واللهِ ما أخبرنا به ذلك المسؤول حين لقائه بالأمير في " جدة " بعد لقاء الشيخ بأسبوع تقريباً ..
ومعذرة إخواني الأفاضل فأنا إذ أذكر قصة زيارة الأمير للشيخ بنوع من التفصيل فقط لأجل تصحيح بعض الأخبار المغلوطة التي أشيعت بعد زيارة الأمير للشيخ - كما أشيع مثلها أثناء زيارة الأمير ممدوح بن عبد العزيز للشيخ عام 1423 هـ - وأن الشيخ فعل كذا وقال كذا وكذلك الأمير قال كذا وفعل كذا، فوجدتها فرصة لذكر الحقيقة، والأمير فيصل دونكم ولن يخالفني فيما قلته في شيء لأنني لم أقل إلا الحقيقة ولله الحمد ..