ومن الكتب التي ألفها بالفرنسية:
-مجموع أمثال العوام بأرض الجزائر والمغرب، وطبع في باريس في ثلاثة أجزاء.
-الألفاظ التركية والفارسية الباقية في اللهجة الجزائرية.
- ما أخذه دانتي من الأصول الإسلامية في كتابه ديفينا كوميديا، أي في كتابه الكوميديا الإلهية، ويعد هذا الكتاب من أوائل الكتب التي التفتت إلى التأثير الإسلامي في هذا العمل الإبداعي الكبير.
أما الكتب التي قام بنشرها وتحقيقها، فمنها:
- البستان في علماء تلمسان لابن مريم، ونشر بالجزائر سنة 1908 م.
- عنوان الدراية في علماء بجاية، ونشر بالجزائر سنة 1910 م.
- طبقات علماء أفريقية لأبي ذر الخشني مع ترجمة فرنسية.
- الذخيرة السنية في تاريخ الدول المرينية، ونشر بالجزائر سنة 1921 م.
وفاة ..
كان محمد بن أبي شنب صورة الأديب والعالم المسلم الذي عرف كيف يطلع على الأساليب الأوروبية في العمل دون أن يفقد شيئا من صفاته وعاداته، وأورثته سعة علمه زهدا وتواضعا ورغبة في تلبية كل طالب علم قصده في مسألة أو قضية.
ولم ينقطع ابن أبي شنب عن الدراسة والتحقيق وإلقاء المحاضرات في قاعات الدرس حتى لقي ربه في (شعبان 1347 هـ=1929 م)، ودفن في مقبرة سيدي عبد الرحمن الثعالبي بالجزائر.
مصادر الدراسة:
أنور الجندي - الفكر والثقافة المعاصرة في شمال أفريقيا - الدار القومية للطباعة والنشر - القاهرة - 1385 هـ= 1965.
زكي محمد مجاهد - الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية - دار الغرب - بيروت - 1994 م.
محمد كرد علي - المعاصرون - دار صادر - بيروت - 1413 هـ= 1993 م.
خير الدين الزركلي - الأعلام - دار العلم للملايين ـ بيروت - 1986 م.
يوسف إليان سركيس - معجم المطبوعات العربية والمعربة - مكتبة الثقافة الدينية ـ القاهرة ـ بدون تاريخ.
محمد السعيد الزاهري - محمد بن أبي شنب - مجلة المقتطف - نوفمبر 1929 م.
عائلة كوبريللي لا تقبل إلا "الصدارة"
(في ذكرى مولد مستخدمها: 15 من المحرم 1052 هـ)
أحمد تمام-كاتب وباحث مصري
مصطفى باشا كوبريللي مناضل كان جزاؤه الإعدام
شاء الله أن قيض عائلة "كوبريللي" للدولة العثمانية، في فترة كانت تمر بمرحلة من أخطر مراحل حياتها، حيث كانت تتأرجح بين الصعود والهبوط، والقوة والضعف، وأصبحت غايتها الأولى هي المحافظة بقدر الإمكان على ما تحت يديها.
وتعد هذه العائلة الكريمة من العائلات التي كان لها فضل كبير في حفظ الدولة العثمانية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري.
ورأس هذه العائلة هو "كوبريللي محمد باشا" الصدر الأعظم، الذي تولى هذا المنصب في عهد "محمد الرابع"، ونجح في إعادة الأمن والنظام في الدولة، وفك الحصار الذي ضربه "البنادقة" عليها، ثم خلفه بعد موته ابنه "أحمد كوبريللي"؛ فأعاد للدولة بعض مجدها الغابر، كما سبق أن ذكرنا بعض إنجازاته في معرض حديثنا عن السلطان العثماني "محمد الرابع.
وبعد وفاة أحمد باشا كوبريللي (في 24 من رمضان 1087 هـ = 30 من أكتوبر 1676 م) خلفه صهره "قرة مصطفى" في منصب الصدارة العظمى، وقام بأعمال عسكرية ناجحة على الجبهة الروسية، وحاصر فيينا، وكاد يفتحها، لولا خيانة جرت في الجيش العثماني، وكانت من أكبر الخيانات التي شهدها التاريخ العثماني.
أحوال متردية
وبعد هزيمة فيينا عزل السلطان محمد الرابع الصدر الأعظم قرة مصطفى باشا، وأمر بقتله تحت تأثير بعض وشايات الناقمين على الصدر الأعظم، وذلك في (25 من ذي الحجة 1093 هـ = 25 من ديسمبر 1683 م) وانتهى دور عائلة كوبريللي مؤقتًا، وبدأ قحط الرجال الذين لا يستطيعون تنفيذ واجباتهم التي تقتضيها وظائفهم؛ حيث يتعاقبون واحدًا بعد واحد دون أن يكون لهم تأثير يذكر، وبدأت الدولة العثمانية تفقد أجزاء كبيرة من أراضيها نتيجة ضعف قادتها، وعصيان جنودها وغياب الجزم والانضباط، فضلاً عن تحالف الدول الأوروبية في حلف صليبي ضد الدولة، وقد ضم هذا الحلف: النمسا، وبولنيا، والبندقية، ورهبان مالطة، وروسيا، وبابا روما، وفرنسا. وترتب على ذلك أن احتلت جيوش البنادقة أغلب مدن اليونان، واحتلت النمسا بعض مدن المجر، واستولت على قلعة "نوهزل" التي سبق أن سقطت في يد الدولة العثمانية في (المحرم 1074 = أغسطس 1663 م) وأحدث سقوطها دويًا هائلا في أوروبا.