يعني أنصحه أن يبدأ بالأشياء القليلة الصغيرة كرياض الصالحين للإمام النووي: كتاب في الأخلاق عظيم جداً، مثلاً جامع العلوم والحكم للحافظ ابن رجب الحنبلي، كذلك بلوغ المرام من أدلة الأحكام للحافظ ابن حجر العسقلاني، وكذلك عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي، واللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، وبعض هذه الأشياء التي هي سهلة وصحيحة.
يا شيخ .. ما الجديد من أعمالكم حفظكم الله؟
الآن في دمشق أقوم في البداية والنهاية مراجعةً لعمل بعض المحققين انتهوا من ثمانية عشر مجلداً، أنا أراجعها وأنظر في أحاديثها، أما النهاية التي هي في الفتن والملاحم فقد حققتها من جديد وانتهيت من تحقيقها، وعما قريب سيطبع هذا الكتاب في دمشق إن شاء الله، ونسأل الله عز وجل التوفيق.
يوجد بعض الكتب التي قدمتها إلى بعض المكاتب هنا مثل دار المعارف، ككتاب المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح للحافظ الدمياطي، وكذلك السنن والمبتدعات للشقيري، وكذلك الشفا بتعريف حقوق المصطفى، هذه مهيأة للطباعة وإن شاء الله عما قريب ستطبع.
يا شيخ أحسن الله إليكم .. كتاب المستدرك على الصحيحين كتابٌ قيّم، ولكنه لم يخدم إلى الآن، ألا تفكرون مثلا في خدمة هذا الكتاب؟
نرجو الله عز وجل. طبعا الحافظ الذهبي علّق عليه في كتابه التلخيص، ومع ذلك الحقيقة هذا الكتاب يحتاج إلى خدمة، نسأل الله أن يعيننا على ذلك، أو يجعل من بعض طلاب العلم من يقوم بذلك.
هذا طلب يطلبه أحد الإخوة أن تضعه على جدول أعمالك.
نسأل الله أن يعيننا على ذلك، وليته يكون من بعض الشباب، فقد بلغت من السن خمسا وسبعين عاما، نسأل الله أن يختمها لنا بالإيمان، وأن يوفقنا لمتابعة خدمة السنة النبوية، والعمل بكتاب الله عز وجل، وخدمة الإسلام والمسلمين إن شاء الله.
هذا سائل يسأل يا شيخ -حفظكم الله- عن الوضع في سورية هل هو في تحسن؟ تصوركم عن الدعوة هناك.
نرجو من الله أن يكون فيه شيء من التحسن، ولكن يحتاج إلى فترة كي يظهر. نسأل الله أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين في الشام وغيرها من البلدان.
يا شيخ، حفظكم الله .. باعتباركم من المختصين بعلم الحديث، ما هي النصائح التي يستفيد منها السالك في هذا العلم؟
أولا: الحديث يحتاج الإنسان لأن يدرسه وأن يقرأه وأن يعمل به .. لا يكفي الحفظ في الحقيقة، وإنما دراسة الحديث والعمل به، ونسأل الله عز وجل أن يوفقنا وأن يجعل من طلاب العلم من يخدم هذه السنة النبوية.
والحمد لله يوجد عندكم الآن -كما وجدنا واجتمعنا- مثل الشيخ سعد الحميد، وبعض طلاب العلم الذين يقومون به - كعبد الله السعد- وغيرهم، وبعض الشباب أمثال زياد التكلة، وغيرهم، جزاهم الله خيرا .. يقومون بخدمة هذه السنة النبوية.
نسأل الله لنا ولهم التوفيق، وأن يوفقنا وإياهم لما يحب ويرضى، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يختم لنا بالإيمان، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
جزاكم الله خيرا يا شيخ .. كلمة توجهونها للقائمين على هذا الثغر (منتدى أنا المسلم)، والذي يحاربون فيه ما سلف ذكره من الديانات والنحل السابقة، مع بيان هل هذا من الرباط، وما أجر ذلك عند الله.
لا شك أن طالب العلم إذا كان يدرس ويتعلم -خاصة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله؛ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يتعلمه أو يعلمّه فهو في منزلة المجاهد في سبيل الله".
فطالب العلم إذا كان يعمل بكتاب الله وسنة رسول الله ويدعو إليهما ويعلمهما للناس: نسأل الله أن يجعلنا وإياهم من المرابطين ومن المجاهدين في سبيل الله لنشر كتاب الله وسنة رسول الله على النحو الذي يرضي الله تبارك وتعالى.