ونسأل الله الفرج عن جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وأن يجعلنا من الذين يعملون إلى إلى أن نلقى الله تبارك وتعالى على ذلك، وأن يحشرنا يوم القيامة مع "الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحَسُن أولئك رفيقا، ذلك الفضل من الله، وكفى بالله وكيلا".
توجيه للمشرفين على المنتدى.
نوجه النصيحة إلى شباب المنتدى أن يعملوا ويتكاتفوا ويتعاونوا على البر والتقوى، وأن يتعاونوا في العلم والعمل، ونسأل الله لهم الهداية والتوفيق، وأن يجعل فيهم الخير والبركة لبلدهم هنا ولسائر بلاد المسلمين شرقا وغربا إن شاء الله، نسأل الله أن يثبتنا وإياهم على الحق، وأن يرزقنا وإياهم العلم النافع والعمل الصالح، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحسن الله إليكم.
تمت هذه المقابلة بالرياض ليلة سفر الشيخ إلى الشام، مغرب الخميس 25/محرم/1422 هـ جزى الله من قام بها وسعى فيها خيرا.
المصدر منتدى أنا المسلم
رحمهُ اللهُ رحمةً واسعةً، و أنزلَ على ضريحِهِ شآبيبَ رحمتِهِ.
أحمد محمد شاكر .. محدّث العصر __ (في ذكر مولده: 29 من جمادى الآخرة 1309 هـ) ___ أحمد تمام____ __الشيخ أحمد محمد شاكر__كان الشيخ محمد شاكر من علماء الأزهر النابغين الذين برزوا في مطلع القرن الرابع عشر الهجري، وهو ينتمي إلى أسرة "أبي علياء" بجرجا من صعيد مصر، وهي أسرة شريفة، ينتهي نسبها إلى الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، تلقى تعليمه بالأزهر، واتصل بكبار علمائه، وتتلمذ على أيديهم.
وبعد تخرجه عمل أمينًا للفتوى بالأزهر، ثم عمل بالقضاء، ثم اختير لمنصب قاضي القضاة بالسودان في (10 من ذي القعدة 1317 هـ = 11 من مارس 1900 م)، فهو يعد أول من ولي هذا المنصب في السودان، ووضع نظم القضاء الشرعي، ثم عين في سنة (1332 هـ = 1905 م) شيخًا لعلماء الإسكندرية، وشيخًا لمعهدها الديني، ثم اختير وكيلاً لمشيخة الجامع الأزهر في (9 من ربيع الآخر 1327 هـ = 29 من إبريل 1909 م)، فكان من دعاة الإصلاح في الأزهر وتطوير مناهجه ونظمه، ثم استقال من الوكالة بعد أن اختير عضوًا في الجمعية التشريعية سنة (1331 هـ = 1913 م)، وتفرغ للعمل العام، والإدلاء برأيه في القضايا العامة والكتابة في الصحف، وكان من زعماء الأزهر في ثورة 1919 م.
وقد أنجب الشيخ عددًا من الأبناء، نبغ منهم اثنان، أما أحدهما فهو العلامة المحدث أحمد محمد شاكر، وقد انتهت إليه رئاسة الحديث في مصر، وأما الآخر فهو الأديب الكبير محمود محمد شاكر، صاحب أباطيل وأسمار، والقوس العذراء، والمتنبي، وغيرها.
المولد والنشأة
ولد أحمد محمد شاكر في مدينة القاهرة في فجر يوم الجمعة الموافق (29 من جمادى الآخرة 1309 هـ = 29 من يناير 1892 م)، وتعهده أبوه بتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم، ثم انتقل مع أبيه إلى السودان وهو في الثامنة من عمره، والتحق بكلية غوردون بمدينة الخرطوم، وظل بها فترة إقامة أبيه في السودان، فلما عاد الوالد إلى مصر ليتولى مشيخة علماء الإسكندرية في (10 من صفر 1322 هـ = 26 من إبريل 1904 م) ألحق ابنه بمعهد الإسكندرية الديني، وكان هذا المعهد قد أنشئ في (29 من المحرم 1321 هـ = 27 من إبريل 1903 م)، ويتبع التعليم فيه نظام التدريس بالأزهر، وكان شيخ هذا المعهد يُسمى شيخ علماء الإسكندرية.
وأكب الطالب النابه على الدرس والتحصيل ينهل من العلوم الشرعية واللغوية التي تدرس في المعهد، وتطلعت همته إلى المزيد من التحصيل؛ فاتصل بالشيخ "محمود أبو دقيقة"، وكان يُدرس في المعهد، وعضو جماعة كبار العلماء بالأزهر الشريف، فحبب إليه الفقه والأصول حتى تمكن منهما.