تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحسن الله إليكم .. هناك ملة تدعي الإسلام، إلا أنها تقول بتحريف القرآن وألوهية علي بن أبي طالب، ويتهمون جبريل عليه السلام بالزيغ وإلقاء الوحي على غير أهله، فما حكم الإسلام في هذه الملة؟ وهل يجوز نسبتهم إليه؟ أفتونا مأجورين.

أما من قال بتحريف القرآن فيكفر، لأنه كلام الله، لا يتغير ولا يتبدل وإن تغير الزمان وتبدل المكان، وهو محفوظ بحفظ الله إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .. وكذلك من قال بألوهية علي كذلك يكفر ويخرج من الملة، فإن الله عز وجل واحد لا شريك له .. وكذلك من يتهم جبريل عليه السلام بأنه ألقى الوحي على غير أهله، فهذا اتهام للوحي واتهام لجبريل، فهو كفر وخروج عن الملة. نسأل الله العافية.

جزاكم الله خيرا يا شيخ .. ما هو حكم الإسلام في المتعة، فيمن يمارسه، ويقول بحلّه إلى يومنا هذا، وما الفرق بين المتعة والبغاء؟

لا شك أن المتعة كانت في فترة من الزمن أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم للجنود المسلمين الذين كانوا بعيدين عن نسائهم، وكانوا في جهاد متواصل، ولذلك المتعة أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم منعها: ثم حرمها تحريما مؤقتا، ثم أباحها مرة أخرى، ثم حرمها تحريما مؤبدا إلى يوم القيامة، وعندما فتحت مكة بعد ذلك وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملأ من الناس .. وهو حديث صحيح، في صحيح مسلم، عن سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه قال: "لما انتهى فتح مكة وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملأ من الناس فقال: إني كنت أذنت لكم بالاستمتاع بالنساء، ألا إن المتعة حرام إلى يوم القيامة" .. فهل بعد هذا النص الصحيح الصريح لأحد أن يقول بها كائنا من كان؟

ومن يمارسها إذا كان بنظره أنه لم يسمع مثل هذا الحديث الذي نهى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها وحرمها تحريما مؤبدا قد يكون معذورا!! وأما إذا عرف ذلك وقال بها فإنه كأنه يدعو إلى البغاء!

أحسن الله إليكم يا شيخ .. هل تكون العصمة لغير الأنبياء؟ وما حكم الإسلام فيمن سمى أحد عشر شخصا؛ وألصق بهم الثاني عشر؛ وادعى لهم العصمة وصدّق بذلك ودعا إليه؟

أما العصمة فليست إلا للأنبياء بوحي من السماء، فألئك معصومون بأن الله أنزل عليهم الوحي من السماء، وأما بقية الناس من الصحابة وغيرهم فليس أحد منهم معصوما، حتى نحن نقول: العشرة المبشرون بالجنة .. رسول الله بشّرهم بالجنة لأعمالهم العظيمة التي قاموا بها، فرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أبوبكر في الجنة، عمر في الجنة، عثمان في الجنة، علي في الجنة، سعد بن أبي وقاص في الجنة، سعيد بن زيد في الجنة، الزبير بن العوام في الجنة، طلحة بن عبيد الله في الجنة، عبد الرحمن بن عوف في الجنة، أبوعبيدة بن الجراح في الجنة" .. ولكنهم ليسو معصومين، فقد يصدر الخطأ منهم ومن أمثالهم ومن غيرهم، فليست العصمة لأحد إلا للأنبياء فقط.

أحسن الله إليكم يا شيخ .. حصلت بين الشيخ وبين بعض المبتدعة كالسقاف وبعض مشايخ الرافضة بعض المواقف .. هل يذكر لنا الشيخ شيئا منها؟

لقد زارني مرة هذا السقاف، وكنت لا أعرفه شخصيا، فجاء رجل من تجار دمشق وقد جاء به، وكنت مع بعض طلاب العلم أقول لهم: ارجعوا إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فقام وقال: يعني مثل ناصر الدين الألباني الذي ألّف أحاديث وأكثرها كذب وكذا!! فقلت له: الله أكبر عليك، أنت تقول هذا! إنها سبعة آلاف حديث -قال لي- كلها أخطأ فيها الشيخ، وهو لم يجمع أولا سبعة آلاف حديث في هذه الكتب التي نشرها من الأحاديث الصحيحة! وأنت كيف تقول ذلك؟! وهل أنت تعرف بالحديث؟!! فهذا الرجل قال: نعم، عنده شيء. قلت: لو كان عندك علم في الحديث لما تكلمت بهذا الكلام! وإياك أن تطعن في هذه الأمة .. في هذا المحدث .. فخرج من عندي!

بعض المعاصرين · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعض المعاصرينص ٢٠٣