تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الإمام الشهيد حسن البنا في رسالة (بين الأمس واليوم): "أحب أن أصارحكم، أن دعوتكم لازالت مجهولة عند كثير من الناس، ويوم يعرفونها ويدركون مراميها وأهدافها، سنلقى منهم خصومة شديدة، وعداوة قاسية، وستجدون أمامكم كثيراً من المشقات، وسيعترضكم كثير من العقبات، وفي هذا الوقت وحده، تكونون قد بدأتم تسلكون سبيل أصحاب الدعوات، سيقف جهل الشعب بحقيقة الإسلام عقبة في طريقكم، وستجدون من أهل التدين ومن العلماء الرسميين من يستغرب فهمكم للإسلام، وينكر عليكم جهادكم في سبيله، وسيحقد عليكم الرؤساء والزعماء وذوو الجاه والسلطان، وستقف في وجهكم كل الحكومات على السواء، وستحاول كل حكومة أن تحد من نشاطكم وأن تضع العراقيل في طريقكم.

وسيتذرع الغاصبون بكل طريق لمناهضتكم وإطفاء نور دعوتكم وسيستعينون في ذلك بالحكومات الضعيفة والأخلاق الضعيفة والأيدي الممتدة إليهم بالسؤال وإليكم بالإساءة والعدوان، وسيثير الجميع حول دعوتكم غبار الشبهات وظلم الاتهامات، وسيحاولون أن يلصقوا بها كل نقيصة، وأن يظهروها للناس في أبشع صورة، معتمدين على قوتهم وسلطانهم ومعتدين بأموالهم ونفوذهم". انتهى.

إن أستاذنا الشيخ الهلالي علم من أعلام الإسلام، ومجاهد من المجاهدين العظام، كانت له آثار في كل مكان زاره أو استقر فيه، وله من الطلاب والمحبين آلاف مؤلفة في أنحاء العالم الإسلامي، ولقد تزوج حين كان في ألمانيا بمسلمة ألمانية وله منها ولد، كما تزوج في المغرب من مغربية وله منها أولاد بالإضافة لزوجته الأولى أم شكيب التي لها منه ولد وبنت.

وقد وافته المنية في منزله بالدار البيضاء بالمغرب يوم الإثنين 25 شوال 1407 هـ الموافق 22 يونيو 1987 م وشيع جنازته جمهور كبير من العلماء والمفكرين والمثقفين والسياسيين.

نسأل الله أن يتغمده برحمته ورضوانه وأن يدخلنا وإياه في جنته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

46*الشيخ الفاضل زهير الشاويش حفظه الله وشفاه له فضل كبير في نشر الكتب الإسلامية النافعة من خلال المكتب الإسلامي، وله جهود في مجالات متعددة مذكور في ترجمته الآتية بإذن الله سبحانه وتعالى.

وقد تفضل حفظه الله بكتابة بعض المقالات وأرسلها للملتقى حول بعض المواضيع التي طرحت من قبل الإخوة حول بعض كتب الشيخ أو مطبوعاته في المكتب الإسلامي، وقد قمنا بنشر كل مشاركة في مكانها المناسب، وكذلك سننشرها هنا كاملة بإذن الله تعالى

ونسأل الله أن يجزى الشيخ عنا خير الجزاء ويبارك في عمره ويحفظه من كل سوء ومكروه.

ترجمة الشيخ حفظه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه ترجمة شيخنا المجاهد ناشر كتب الأئمة الأماجد الشريف محمد زهير الشاويش الحسيني ـ حفظه الله تعالى ورعاه ـ

ألقاها يوم تكريمه في الندوة الإثنينية بجدة بتاريخ 21 شوال 1416 هـ، وقد طبعها المكتب، وأرجو المعذرة من الأخطاء لسرعة الكتابة.

ترجمة ذاتية موجزة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، والرضا عن آله وصحبه الكرام، ومن ثم الشكر الجزيل لصاحب هذا البيت العامر الغامر، الأخ الكريم الشيخ عبد المقصود خوجه، وشكرًا لكم رواد هذه الندوة الندية، والروضة العطرة الزكية، وتحية للذين سبق أن جمعتهم منذ إنشائها من أهل العلم والفضل، ورجال الدعوة إلى الخير.

وأخص المتفضلين بالحضور اليوم، بأعظم امتناني ووافر ثنائي.

وأنا أعلم من نفسي أن مشاركتكم صاحب الدار في هذا التكريم، هو الموافق لما أنتم عليه من خلق رفيع.

وقد قبلت هذه الدعوة لإيماني بأن ذلك تشجيع من أخي عبد المقصود لأجيالنا المقبلة على الخير، حيث يكرم صاحب العمل القليل، والجهد المتواضع، في خدمة المثل العليا التي دعا الله إليها، وحض رسوله الكريم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ عليها.

بعض المعاصرين · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعض المعاصرينص ١٨٤