تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتملؤها ابتهاجاً وارتياحا

وقال في قصيدة يُحيي الزعيم العراقي رشيد عالي الكيلاني أذيعت في محطة برلين سنة 1941 م:

يامقبلاً من غزوه متأهباً

للقاء أخرى ليس بالمتواني

تهديك وثبتك العظيمة أنها

فجر الجهاد وأول الفرقان

لك في قلوب العرب حب صادق

ومكانة جلَّت عن التبيان

وبكل أرض رفعة وجلالة

في الناء من أرجائها والداني

الفضل فيك سجية موروثة

عن جدك المختار من عدنان

ومن قصيدة نظمها في انتقاد أخلاق بعض الموظفين الكسالى وترفعهم عن الناس وتأخير معاملاتهم نقتطف منها:

بلدة أصبح الموظف فيها

جالساً في السماء فوق السحاب

حالة تضحك العدو وتبكي

بدماء معاشر الأحباب

أبهذي الأخلاق يرجع مجد

ضاع منكم في غابر الأحقاب

فإلى الله نشتكي من زمان

فاسد جاءنا بكل عجاب

وحين سأل الأستاذ المجذوب الشيخ الهلالي عن أحب العلوم إليه أجاب: (أحبها إليَّ علوم الحديث وعلوم القرآن لأني أحب اتباع الكتاب والسنة وأكره مخالفتهما، ثم علم النحو وسائر علوم الأدب، ثم علم اللغات).

مؤلفاته

وللشيخ الهلالي مؤلفات كثيرة ما بين صغير وكبير ومن أهمها: الزند الواري والبدر الساري في شرح صحيح البخاري (المجلد الأول فقط)، الإلهام والإنعام في سورة الأنعام، الإسفار عن الحق في مسألة السفور والحجاب، القاضي العدل في حكم البناء على القبور، الأنوار المتبعة في تحقيق سنة الجمعة، قبسة من أنوار الوحي، الصبح السافر في حكم صلاة المسافر، العلم المأثور والعلم المشهور واللواء المنشور في بدع القبور، آل البيت ما لهم وما عليهم، أحكام الخُلع في الإسلام، حاشية على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب، مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل، حاشية على كشف الشبهات لمحمد بن عبدالوهاب، أهل الحديث، الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق، دليل الحاج إلى مناسك الحج، العقود الدرية في منع تحديد الذرية، دواء الشاكين وقامع المشككين في الرد على الملحدين، البراهين الإنجيلية على أن عيسى داخل في العبودية وبريء من الألوهية، فكاك الأسير العاني المكبول بالكبل التيجاني، سب القاديانيين للإسلام والرد عليهم، الرجعية والتقدم، تقويم اللسانين، رحلة من الزبير إلى جنيف، رحلة إلى درعة بالمغرب، من يرافقني إلى برلين؟، الهاديات، حواشي شتى على إنجيل متى، الصديقات الثلاث (قصة)، تاريخ اللغة السامية، رحلة إلى ألمانيا، الطبقات عند العرب، تمثيليات طيف الخيال لمحمد بن دانيال، الجماهر في الجواهر (رسالة الدكتوراه)، مدنية العرب في الأندلس (مترجم عن الإنجليزية)، كتاب البلدان لمحمد بن الفقيه البغدادي (مترجم إلى الألمانية) بالاشتراك، لسان الدين (المجلد الأول) المجلة التي كان يصدرها بتطوان، فضل الكبير المتعالي (ديوان شعر محمد تقي الدين الهلالي).

والهلالي كان من المواظبين على الكتابة في مجلة (الفتح) لمحب الدين الخطيب، ومجلة (المنار) لمحمد رشيد رضا.

كما أن له محاضرات ودروساً وندوات وأحاديث ومقالات وبحوث لا يمكن الإحاطة بها في هذه العجالة، لأنها في موضوعات عدة، وبلدان متفرقة، وأزمان مختلفة.

حدثني الأخوان عمر الدايل وعبدالعزيز الناصر عن الشيخ الهلالي ـ حين زاراه في بيته بالمدينة المنورة ـ عن موقف من مواقفه، قال الشيخ الهلالي: كنت إمام المسجد الذي بناه الحاج مصطفى الإبراهيم في منطقة الدورة بالبصرة، وفي مرة تأخر الحاج مصطفى عن موعد الصلاة، فأقيمت وصليت بالناس دون انتظاره، وبعد الصلاة عاتبني كيف تقام الصلاة قبل حضوره، فأجبته أن وقت المغرب قصير، ولا يصح التأخير، فقال الحاج مصطفى الإبراهيم: ألا تعلم ياشيخ تقي الدين أنني أملك نصف منطقة الدورة؟ فأجبته وأنا أملك النصف الآخر، وأنا إمام المسجد!! وتأزم الموقف وغادرت المنطقة ولم أعد.

بعض المعاصرين · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعض المعاصرينص ١٨٣