، فالعقد – أيُّ عقدٍ – يكون : منعقداً .. وصحيحاً .
وتحديد المدَّة بالآجال أفضل أنواع التحديد ، فتعليقها بالأخطار .. أي : بما هو غير محقَّق الوقوع ، كنزول الأمطار ، فإنه يُفسد العقد(1) .
××××××××××××××××
ويلزمنا ابتداءً .. البحث في مشروعيَّة [ تأجير الرحم ] لزرع لقيحةٍ فيه – بشروط الجواز التي أوضحناها - .
ونقول / يجوز التأجير ، أسوةً بالظئر المستأجرة .
والظئر هي : المرضعة لغير ولدها(2) ..
فإذا استؤجرت .. كانت [ مُسْتَرْضَعةً ] ، في مقابل :
المُستَرْضِع وهو : الذي التزم ظئراً بالأجرة(3) .
وتراعى في أحكام : الأجرة ، والمدة ، والبدل .. الأحكام المتعلقة بذلك ، والواردة في المطوَّلات – وأشرنا إلى الكثير منها قبلاً .. - .
نعم .. لا بد من موافقة الزوج صراحة ، لما في ذلك من تعطيل حقه أو تأخيره ، أو أي ضرر أخر لا يحضر في الذهن الآن ، وتراعى الشروط الأخرى التي فصَّلناها قبلاً ، فلا تغيبنَّ عن ذهنك .. والله أعلم ~~
××××××××××××××××××××
المبحث الثاني
في
الاستيجار بدون تحديد المدَّة .. !
فإذا استؤجر رحمُ إمرأةٍ ، لأجل وضع [ لقيحةٍ ] فيه ، وكان الاستيجار لمدة وضع الحمل ، دون التحديد بشهرٍ أو شهرين مثلاً .. فبالرغم من توفر الركن وهو : الإيجاب والقبول ، ورغم توفر شروط الانعقاد التي يجب توافرها مع الركن ليتَّم الانعقاد – والتي بيَّناها في المبحث السابق -،
فإنَّه يجب توفُّر [ شروط الصحة ] ، وإلاَّ عدَّ العقد [ فاسداً ] .
(1) سنعود إلى أحكامه في المبحث الثاني القادم .
(2) المعجم الوسيط – باب الظاء .. 2 / 575 ، معجم لغة الفقهاء / حرف الظاء / الصفحة 295 .
(3) المادة [ 418 ] من مجلة الأحكام العدلية .