ازدادت ثروة الشركات الصناعية بنسبة 62% بينما لم ترتفع الأجور إلا بنسبة 26% خلال ست سنوات. أما البطالة التي ما أن انتهى المجهود الحربي حتى عادت للظهور، كما زاد عدد أصحاب الملايين (4500 في عام 1914 إلى 11000 عام 1926) واستمرت حماية السوق القومي بواسطة الحواجز الجمركية التي من الصعب اجتيازها في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة تنادي بإلغاء كل أنظمة الحماية لدى الآخرين، وارتفعت كلفة الحياة الاجتماعية نظراً للنشاط الاقتصادي والصناعي والمالي المزدهرين لدى أصحاب الأملاك الأرستقراطيين المزيفين الذين أدانهم جفرسون. فأفتتح فريدريك تايلور المنظمة العلمية للعمل وتم إعداد دراسة تحليلية لأفعال العمال حيث باتت تحسب بالدقائق. ووضع فورد أول سلسلة للتركيب الذي حول العمال إلى آلة. وخلق منها التمركز المالي للمشاريع نظام احتكاري بالكامل يديره بالغالب الوصوليون الذين لا رادع لهم. فالمنافسات بين المجموعات الاقتصادية والخوف في أمكنة العمل وفي الورشات وعدم المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء والسود وعمل الأطفال (صادقت المحكمة العليا مرتين في عام 1918 و1919 على قانون عمل الأطفال الذي حاول تخفيف وطأته) والظروف الصعبة وفي بعض الأحيان غير إنسانية كل هذا كان يشكل المشهد الاقتصادي والاجتماعي في أمريكا.
أمريكا المستبدة · الصفحة ٩٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أمريكا المستبدةص ٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي