تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يغب عن بال الأمريكيين إيعاز جورج واشنطن لذا لم يتصوروا على الأقل في البداية أي تدخل في الصراع، وكشركاء عاديين لدول التفاهم بعد عام 1917 رغب الأمريكيون الاحتفاظ بحرية التصرف ورفضوا اعتبار أنفسهم كحلفاء وبالعكس فقد أرادوا استخدام وضعهم الحيادي (1914-1916) لجني المنافع ولم يتأخروا مقابل المال النقدي من إرسال الأطعمة والسلاح والسلع إلى المتحاربين وبين أعوام 1914 و1916 ارتفعت وبشكل ملحوظ نسبة التجارة مع إنكلترا وأيضاً مع الدول الإسكندنافيه وهولندا وإسبانيا وسويسرا.

إلا أنه وبسبب بعض حوادث الاستفزاز وجدت الولايات المتحدة نفسها مجبرة على المشاركة في الحرب، ومن أجل إقناع الشعب بالدخول في الصراع والذي ضاق ذرعاً من حرب الغواصات الألمانية التي كانت تضرب السفن الأمريكية ، استخدمت الطبقة الحاكمة الخطاب نفسه الذي استخدمته لعدة مرات في كل تدخلاتها السابقة في أمريكا اللاتينية ألا وهو حجة الحفاظ على التوازن الكوني والدفاع عن حرية التجارة وخاصة البحرية وحماية الديمقراطية.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٨٧