تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى جانب الإرادة بضمان السيادة الاقتصادية أضيف كالعادة البعد الأخلاقي والديني، فقد حان وقت التبشير ذو الطابع الانتقامي بالشكل الذي دافع عنه جوزيا سترونغ قائلاً أن: «الإيمان الديني الحي يستوجب مجتمعاً إمبريالياً وعدوانياً لأن الحياة بحد ذاتها بناء». وكصدى بدون شك لمطالب غوردن بنت Gordon Bennett كتب في عام 1845 يقول «إن طلائع الحضارة والمؤسسات الأنكلوسكسونية الحرة تطالب الآن بأرض بعيدة تمتد حتى شواطئ المحيط الهادي. وأنه من الواضح لكل إنسان يتمتع بحس سليم بأن على جيوشنا أن تستولي قريباً على نصف الحركة الأرضية من الأراضي الموحشة المتجمدة إلى المناطق الخصبة والسعيدة في الجنوب». وبعد الأزمة الدينية لأعوام 1840 جاءت الصحوة الثانية (التي كانت جواباً على الأولى التي كان محركها جورج وايت فيلد قبل قرن) وتوالت الحشود الجماهيرية في المخيمات في جميع أنحاء البلاد ووعدت الحركة نفسها أن تفعل كل شيء لاستعجال حكم الله، ليبدأ العصر الذهبي الذي يترك في الأنفس تأثيراً عميقاً. فتكاثرت الفرق الدينية التي كانت جميعاً تهيئ مجيء المسيح، مهمة أمريكا كانت إذاً أن تدل باقي العالم على طريق التوبة والطهارة الكبرى والإصلاح الاجتماعي والمعركة ضد الخطيئة. قبل ذلك في عام 1828 تم وصف أندريه جاكسون الذي أصبح رئيساً بأنه الأداة الجيدة للعناية الإلهية والمهمة الكونية للولايات المتحدة، وعندما اغتيل لنكولن عام 1865 بكت الولايات المتحدة فيه «المسيح الجديد» الذي ضحى من أجل بلاده وكان شهيد الشعب المختار.

توسع وإثراء وضمير صالح:

أمريكا المستبدة · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٧٩