النقطة الأولى التي شرحها بالتفصيل ماهان وهي السيطرة الاقتصادية عن طريق الهيمنة على التجارة الخارجية أوجدت ظاهرة عائلية. فالماضي قد برهن كيف أن الدخول للأسواق الخارجية قد كان في الغالب لصالح المصالح الأمريكية كون أن الحدود كانت تسمح بالتسرب للصادرات المنافسة. بين أعوام 1816-1828 أوجدت الإدارات المختلفة بتشجيع من أوساط رجال الأعمال نظام حماية فعال سمح لصناعة القطن والصوف أن تحقق أرباحاً مرموقة. ومع مرور السنوات أقامت الولايات المتحدة سوقاً مشتركة واسعة خاصة سمحت بدءاً من العام 1861 ليس فقط بتخفيف حدة المنافسة بل أيضاً أصبحت الولايات المتحدة الممول المفضل للعالم كله بالبضاعة وبالمنتجات. في القرن العشرين لم يتناقص هذا الاتجاه بل وبعيداً عن ذلك تم تدعيمه وأصبحت الحركة التجارية من الولايات المتحدة إلى أوروبا أكثر كثافة(1).
(1) أعطى بول ييروش الحق لحجج المنظرين الحدثيين لليبرالية الجديدة موضحاً كم كانت الفترات العظمى للثراء وللنجاح الاقتصادي القومي مرتبطة بفترات أنظمة الحماية الاقتصادية.