أصبحت الإمبريالية الأمريكية واعية لنفسها في وسط القرن التاسع عشر ولم تخبئ ذلك، فإن كانت تحمل في نفسها منذ البداية بذرة الاستبداد فإن هذا ليس فقط بسبب أنها بدافع دولي تدعي الهيمنة لأسباب دينية واقتصادية. إن مشروعها بالطبع هو قيادة مجموعة أمم الكرة الأرضية إلى مجتمع مثالي الذي أتخذ شكله طبقاً لمواصفات أمريكية وأخيراً عن الطريق المفضل ألا وهو التجارة.
لنذكر هنا بالمعنى الذي تتخذه كلمة حدود في قاموس الأيديولوجية الأمريكية، فالحدود هي خط متحرك بشكل دائم ويتغير دون توقف وهي رمز للتملك المتطور واللامحدود في آنٍ واحد. فالأرض الوطنية ليست أولاً جغرافية بل إنها قبل كل شيء ذهنية. الشيء الذي تبرزه دراسة موثقة معاصرة لغزو كوبا يبرر الضرورة للولايات المتحدة بامتداد سيطرتها.