أما الصوت الوجداني الهادر والحماسي لكوتون مَذر Cottom Mather جاء من خلال صوت ولت وايتمان Wolt Whitman في قصائده الطويلة. يتابع وايتمان ما بدأه مؤلف أمريكا المسيحية العظمى (Magnolia Christi Americana) لقد كتب يقول أن أمريكا «هي بالأساس أكبر القصائد وهي ليست فقط أمة بل إنها أمة الأمم» ، وعرقها هو «أعرق الأعراق»، «ومن بين كل الأمم تسير إلى الأمام وعروقها مليئة بعصارة الشعر، إنها بحاجة للشعراء ولكن من المؤكد أنه سيكون لديها يوماً ما أعظمهم وستعرف كيف تستخدمهم بعظمة»، وستعلم «للكون درس الوفاء الأمريكي»، وسيشرق نظام جديد قائم على رجال سيكونون أئمة البشرية وسيولدون في أمريكا وستستجيب الأرض قاطبة لهم. أما في اللغة الأمريكية فقد رأى وايتمان « لغة الحس السليم وستتكلمها أعراق فخورة وحزينة وستكون خطاب كل أولئك الذين يطمحون للحاق بهم ليعبّروا عما يصعب وصفه»، لأنه «ما من أحد يستطيع تحاشي الغريزة الغيورة والمحبة للأعراف الأمريكية»، وبسبب «أن طبيعة أمريكا هي قدر محتوم يسير إلى الأمام لا يقاوم ولا ينخرق في وسط التهديدات وصياحات المناوئين». وفي الشعر كما في غيره سيتجاوز الشباب الأمريكي منافسيهم، ثم يستنتج وايتمان فيقول أن الولايات المتحدة «هي بلد الأعمال الكبيرة» ميلفل نفسه رأى أنه جاء الوقت الذي سينافس الأمريكيون فيه شكسبير.
أمريكا المستبدة · الصفحة ٧٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أمريكا المستبدةص ٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي