تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد صاغ الموفد البنمي بينو-فاريللا الاتفاق الذي أملاه عليه وزير الخارجية الأمريكي هاي هذه المعاهدة التي وصفتها بنما بحق بالـ«الخزي القضائي» أعطت لواشنطن تنازلاً مؤبداً عن المنطقة المجاورة للقناة تتراوح بين 10 كيلومترات إلى 10 أميال. فكان للأمريكيين الحق أن يمارسوا السلطة الصحية والسلطة البوليسية، يضاف إلى ذلك حق التدخل في أي وقت وقد سمي هذا الحق بحذر «بضمانة الاستقلال»، وتحت تأثير إجراءات التخويف الأمريكي صادقت بنما على نص المعاهدة.

استمرت أعمال الحفر من عام 1904 إلى عام 1914 في هذه الأثناء تمسك الأمريكيون بقوة بمنطقة مساحتها 1435 كم2 التي تقسم بحذق جمهورية بنما إلى قسمين، وأصبح حاكم منطقة القناة الذي يسميه البيت الأبيض رئيساً لشركة القناة التي ليس فيها إلا مساهم وحيد ألا وهو وزير الدفاع الأمريكي. في عام 1946 أنشأت الولايات المتحدة في بنما المدرسة الأمريكية المشؤومة ثم نقلت في عام 1984 إلى فورت بنينغ في جورجيا حيث كان يتم التدريب على الحرب وعلى العمليات البوليسية وقد تعلم فيها أكثر من 60 ألف عسكري وشرطي من أمريكا اللاتينية خلال سنوات عديدة فنون القهر والتعذيب والاغتيال وعمليات الكومندوس ومنهم كومندوس الموت ضد أطفال الشوارع.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٦٨