تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومهما تكن الدولة المعنية فطريقة وضعها تحت الوصاية كانت تقريباً متشابهة وكانت رؤوس الأموال الأمريكية تصب الزيت للدولاب الاقتصادي في البرازيل وفي تشيلي وفي كولومبيا وفي فنزويلا ولكافة الأمم الأخرى. فحاكت الثروات المعدنية وحقول البترول والممتلكات العقارية والمالية والاستثمارات بالدولار شبكة معقدة تربط الحكومات والمصالح الأمريكية وغالباً بموافقة الحكومات أو بموافقة الطبقة الطفيلية المالكة. ومع مرور السنوات استبعدت تدريجياً بريطانيا العظمى التي كانت تحتل في الجزء الأسفل للقارة موقعاً مصيرياً. ففقدت بشكل نهائي مكانها بعد حرب 1914-1918. ولم يعد السوق الداخلي الأمريكي قادراً على امتصاص الإنتاج الصناعي القومي فأصبح من الضروري إذن فتح أسواق أخرى، وعن طريق لعبة عقد المؤتمرات بين الدول الأمريكية تعاظمت هيمنة وسيطرة الولايات المتحدة، السياسية وانطوت القارة كلها تحت سيطرتها وأصبحت ما لم يتوان أولئك الذين لا يملكون أي خجل من تسميتها علناً بدارهم الخلفية.

وليس هنالك شيء يوضح الطريقةالتي جرت بموجبها استعمار تلك الدار الخلفية أكثر من الحالة التي جرت في هاواي والكاريبي وأمريكا الوسطى.

احتلال هاواي:

أمريكا المستبدة · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٥٢