تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الجزيرة تثير الشهية لأكثر من سبب كونها محطة عالمية في الطريق إلى الصين إضافة إلى أنها تتمتع بمياه غنية بالأسماك. وقد تعودت السفن الأمريكية أن ترسو في موانئها منذ عام 1820 وفي العام ذاته عين الرئيس مونرو ممثلاً دائماً لأمريكا في هونولولو. ولم تتأخر الإرساليات البروتستانتية بإقامة مراكز دعوة لها في كل مكان من الجزيرة، وعملت هذه الإرساليات بنشاط لدعوة السكان إلى الدين المسيحي مرفقة بحملة دعائية لصالح أمريكا على المدى الطويل. في الفترة ما بين 1820-1840 أكثر من 400 مركب صيد كانت تتردد سنوياً على مرافئ هاواي. وقامت تجارة ثلاثية الأطراف بين المرافئ الأمريكية على المحيط الهادي وهونولولو والصين وكان خشب الصندل لجزيرة هاواي مطلوب جداً، وكذلك منتجات الشرق الأقصى التي تصدرها الإمبراطورية الوسطى. ومنذ عدة سنوات كان المستوطنون الينكي قد اختاروا هذا الركن من العالم وسط الأمواج العالية حيث استولوا على مزارع قصب السكر وكان السوق الوحيد المفتوح أمامهم بالطبع هو سوق الوطن الأم. ومع مرور الزمن حيكت الأواصر الضرورية من أجل ضم الجزيرة مستقبلاً. فالإرساليات أبهرت العقول والمستوطنون أمنوا الإنتاج وتم توقيع معاهدة للتبادل التجاري بين الملك كالاكاوا والرئيس غرانت عام 1875. حسب نصوص هذه المعاهدة تسمح للمنتجات في هاواي أن تدخل بحرية إلى الولايات المتحدة كذلك تم تأمين استعمال مرفأ بيرل هاربر أمام سفن العم سام.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٥٣