تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين أعوام 1808 و1823 لم تعد الوحدة الوهمية لقارة أمريكا اللاتينية تستطيع مقاومة النمو العام للعقليات فكان هناك انتفاضات مسلحة أدت إلى انهيار الصرح الاستعماري الإسباني وفي كل مكان قامت المواجهة بين الجماعات المتنافسة والمؤسسة الاستعمارية(1) للفوز بالسلطة. أما المولدون الذين أبعدوا عن السلطة بواسطة الإدارة الإسبانية وكانوا يشكلون نخبة اقتصادية وسياسية فقد عانوا حينها من القيود التي فرضت عليهم. وفيما بعد وتحت تأثير الحافز الأمريكي والفرنسي بعد الانتفاضة الأخيرة ضد نابليون قاموا بالثورة. وفي الخامس من تموز 1811 أعلنت فنزويلا استقلالها وتبعها الإكوادور في كانون الأول من السنة نفسها، وكان ذلك بعد عام من رفض الأرجنتين القبول بنائب الملك الجديد. وفي عام 1811 أيضاً تحررت بدورها تشيلي بشكل مؤقت. وهكذا اتخذت الأفكار القادمة من الشمال طريقها في كل مكان. في عام 1823 عندما تم عملياً استقلال دول أمريكا اللاتينية قدمت الولايات المتحدة لهم دعماً غير مجرّد من القصد والغاية. فأرسلت لهم السلاح والوسائل المالية التي طلبها سيمون بوليفار وفي عام 1822 كان الرئيس مونرو قد اعترف بكولومبيا الكبرى وبالمكسيك.

(1) تجاوزت الأحداث الهنود فكانوا غير فاعلين.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٥١