المراحل المختلفة للنضال من أجل استقلال المكسيك وهي بلاد على صلة مباشرة مع الولايات المتحدة معروفة بشكل كافٍ. فعندما وصلت المفاوضات بين أوتربيد زعيم الخلاسيين والفيريرو زعيم الثوار إلى إعلان الجمهورية في عام 1823 تصارعت فصيلتان على البلد: المعتدلون أو المودرادوس (وسط) الذين استهواهم النظام الجمهوري على الطريقة الفرنسية ضد البيروس (الفيدراليون) الذين تطلعوا باتجاه الولايات المتحدة. دام الصراع حوالي ثلاثين عاماً ونتج عنه بروز قادة عسكريين طامحين وأبرزهم سانتا أنا عام 1833 الذي أصبح ديكتاتور المكسيك وجابه استفزازات الأمريكيين باحتلاله قلعة ألامو Alamo عام 1836.
سوف تشكل تكساس الأداة الرئيسية في الاستراتيجية الأمريكية تجاه المكسيك وبما أنها كانت ضمن الأراضي المكسيكية بعد أن حصل المكسيك على استقلاله فقد تم الاعتراف بها كجزء لا يتجزأ من هذا البلد في معاهدة أدامس-أونس عام 1819 ولكن منذ عام 1821 جاء مستعمرون أمريكيون بقيادة ستيفن أوستين وأقاموا في تكساس وبشكل سريع أصبحوا يشكلون الأغلبية وأقاموا دولة تستخدم الرق وأساليب العبودية وتعتمد على زراعة القطن. وفرضوا شكلاً من الحكم الذاتي على الحكومة المكسيكية، ورفضوا الانصياع للحكومة عندما رفضت أن تعطيهم ذلك وأدت ثورتهم إلى مذبحة آذار عام 1836 وولدت رغم ذلك وفي الثاني من آذار من السنة نفسها جمهورية تكساس فسارع مباشرة الرئيس جاكسون للاعتراف بها. وبعد تسع سنوات من الاستقلال الفعلي ورغبة من الرئيس تيلر بدعم مطالب الجنوبيين الذين كانوا يرون في تجارة القطن بين تكساس والدول الأوروبية (خاصة فرنسا وإنكلترا) عقبة لتوسعهم قام تيلر وبكل بساطة بضم تكساس نزولاً عند رغبة الأغلبية التكساسية التي قدمت من الولايات المتحدة وأصبح ذلك أمراً واقعاً تحت الولاية الرئاسية لجيمس بولك في الأول من آذار 1845.