تميز بعض التواريخ مراحل هذه السيطرة. في عام 1785 أعطى صك بيع أراضي الغرب البداية الرسمية لتملك الأرض حتى المحيط الهادي مما جعل جاك بورتس يقول:«إن التوسع الأمريكي في النصف الأول من القرن التاسع عشر كان قبل كل شيء شكلاً من أشكال الاستعمار». في عام 1803 امتدت الأمة إلى لويزيانا التي تم شراؤها من نابليون، وتوطدت عام 1810 آليات الموقف المستقبلي الإمبريالي عندما أصبحت فلوريدا الغربية «ملكية» أي ملكاً أمريكياًً «عن طريق الاستيطان والثورة المفتعلة» حسب رأي جان برنجه وفي عام 1819 بواسطة «التدخل والضغط في منطقة فلوريدا».
في عام 1823 حدد الرئيس مونرو من جانب واحد كما سنرى النظرية التي ستحمل من ذلك الحين فصاعداً اسمه، كتب جان بيرنجيه يقول بأن رسالته إلى الكونجرس «حددت القارة الجديدة كأرض ذات وحدة متكاملة والولايات المتحدة هي الحامي المميز لها». ومع مرور الزمن أصبحت نظريته هي عصب الدبلوماسية الأمريكية ومن حينها لم يعد مستغرباً أن ترى رجال الأعمال الأمريكيين أول من اهتم بهذه النظرية لمونرو، فالتجارة مع أمريكا اللاتينية نشيطة وبدأت رؤوس الأموال استثماراتها فيها. لقد كانت الرغبة في توسيع الأرض والنفوذ في وقت واحد باتجاه الجنوب جامحة مما يفسر كيف أن الأمريكيين لم يقاوموا هذا الانجذاب الذي مارسته المكسيك.
المكسيك المغتصب: