تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد أدركت تكتلات المصالح الكبرى والاقتصاديات العريضة والغامضة أهمية تحويل مسار المدرسة باتجاه إلغاء الثقافات وعملت على تكثيف المعرفة المحض نفعية. لقد فهمت منذ زمن كما قال فيليب انجلهرد أن الجواب الوحيد على القلب المؤذي لحقائق الأولويات (إخضاع السياسة للاقتصاد بدلاً من العكس، الشيء الذي يؤدي إلى بعثرة الاجتماعي والصناعي والسياسي والثقافي تحت الاندفاع الانتحاري للمالي مسبباً فك الارتباط العام للبنية الاجتماعية) هذا القلب يعتمد إذاً على تفضيل قيام ما يمكن أن نسميه «المجتمع ذو المسؤولية المعممة» المرتبط «بإعادة البناء السياسي» الشيء الذي يرفضه ماكموند (مكدونالد للمعدة وماكنتوش للدماغ) وهذا ما يتكلم عنه بمهارة غي سومان بشيء من الإقرار بالذنب بعد أن كان قد كتب الكثير من البلاهات حول حسنات كل ما هو ليبرالي. إلا أن عملية تحمل المسؤولية هذه يجب أن تمر بالثقافة. لقد بات من الضروري لكل مواطن أن يستعيد امتلاكه لناصية الثقافة – والمدرسة هي افضل الوسائل لذلك – من أجل تكوين الجمهور الناقد الذي يدعو إليه أنجلهرد مع أطيب أمنياته ومن أجل حفز «القدرة الرافضة» التي تستطيع «إطلاق عملية التغيير والمجيء بجمهور من المواطنين أكثر أهمية وهم لن يتحملوا بعد ذلك الممارسات الاجتماعية والسياسة المهيمنة وحتى لو لم يصرحوا بذلك». وكأنها صدفة حيث نرى أن عمليات الاغتيال ضد المدرسة تتأكد أكثر فأكثر كونها الوسيلة لامتلاك المواطنية.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٣٢١