تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سوف تسمح السياسة التربوية السليمة أن نفهم ما يجب أن تكون أوروبا القائمة على قواعد أكثر ملائمة: ثقافية واجتماعية وسياسية. يمكنها أن تكون رأسمالية بلا شك ولكن بأهداف ليس بالضرورة أن تكون فقط البحث عن الإثراء لأقلية بواسطة جهد الأكثرية التي يحسدها المهملون والمحرومون. إن المعاهدات والاتفاقيات والمؤسسات الداعمة للعولمة الليبرالية (بريتون وودز – الحلف الأطلسي – صندوق النقد الدولي – البنك الدولي – منظمة التجارة العالمية) يجب إعادة دراستها وإعادة ترتيبها وإصلاحها. إنه من غير المحتمل أن يبقى الدولار العملة المقياس للعالم وهو عملة إحدى الأمم. لماذا لا نعود لفكرة البنكور التي اقترحها كينز؟ ثم على أوروبا أن تصبح قبل كل شيء قوة سياسية حقيقية متحدة وملتحمة – وإلا كما حدث في الممالك اليونانية القديمة فسوف تسقط تحت نير كتلة سياسية أعلى – وهذا لا يمكن حدوثه دون التقاء جميع الإرادات المستندة إلى جذورها المكونة من مقومات الحضارة التي تجمع بلادنا العريقة.

إعادة اكتساب واسترداد التربية:

نحن نعيش نهاية قرن قاتم، قرن كما ذكر مؤخراً جان دورمسون أحرقنا خلاله الكتب، والمتوحشون يقفون على حدودنا بل هم داخلها أحياناً وهناك كتاب وفنانون مهددون بالموت ويموتون كل يوم. مازالت كلمات ألن منك الخشنة ولكنها مشؤومة لها صداها عندما قال:«إن المئة ألف أمي الذين يصنعون الأسواق إن لم نحترم عدداً من المعايير الدقيقة كمعايير الكنسية يستطيعون أن يقلبوا اقتصاد أي بلد ما رأساً على عقب»، ولكي نمنع الأميين أن يكونوا مصدر إزعاج علينا أن نعمل على إزالتهم وذلك بأن نجعل من التعليم سلاحاً لخدمة الناس والحضارات التعددية.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٣٢٠