تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن المواطن الواعي والناشط هو مواطن قادر على التعبير وهو قبل كل شيء يحب لغته. وكما كتب موريس دريون بأنه لا شيء ممكن أن ينفع الدولة في النضال من أجل اللغة القومية «إذا استمرت اللغة داخل الأمة نفسها بالتراجع وبالتلف بالتفتت».وهكذا فإن «العطب قد أصاب جسد من يجب أن يكون في وسط المعركة من صحافة وتلفاز ودعاية وإدارة وحتى التعليم، فالكل أصابه مرض اللامبالاة وبات كسيحاً. لدينا الكثير من هبطت قواهم اللغوية والكثير من الناس الذين يلتفون قليلاً أو كثيراً بالرايات الأجنبية من أجل مصالح وهمية». قبل كل شيء علينا إفهام الشبيبة واليافعين بأن «كل واحد منا مسؤول بطريقته وقبل كل شيء هو مسؤول أمام نفسه. إن اللغة هي التعبير عن النفس والطبع. فمن لا يحترم لغته فهو لا يحترم نفسه أي أنه لن يصبح بالتالي محترماً من الآخرين. نحن المسؤولون بشكل جماعي تجاه سبعة وأربعين بلداً بل خمسين بلداً في القريب العاجل، متحدين بشكل مؤسساتي لأن لديهم قاسم مشترك وهو اللغة الفرنسية وهم يمثلون اكثر من ربع الأمم المتحدة ومستقبلهم مرتبط بمستقبلنا». لأنه علينا أن لا نخدع أنفسنا «المسألة هي قضية استراتيجية بل جيواستراتيجية». يجب أن تحدث ردة الفعل في كل مكان بدءاً من كل واحد منا. «لنرفض أن نشتري المنتجات التي تستخدم لغة دعائية تشوه اللغة الفرنسية، لنرفض أن نستمع إلى البرامج التي تقلل من كرامتها، لنعترض على كل نشرة غير مفهومة، لنطرد من حياتنا كل كلام غير مفهوم في أي مكان نواجهه لنرمي بالخزي والعار كل أولئك الذين يوسخون ويذلون ويشوهون أغلى ما نملك من تراثنا».

مشروع خاتمة:

أمريكا المستبدة · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٣٠٩