تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد أكد لأولئك الذين يتهمون أمريكا بالإمبريالية إن هذا ليس هو الواقع ولكنه اعترف أنه في القرن التاسع عشر «كانت الولايات المتحدة قوة إمبريالية عندما وتحت شعار القدر المعروف استولت على الأرض الواسعة من جنوب غرب المكسيك أو عندما شعرت لفترة وجيزة بنزعة استعمارية». ونفس الشيء «في القرن العشرين كانت تدخلاتها في أمريكا الوسطى في ذات السياق، فمن وجهة نظر الشكل ليس هناك اختلافات عميقة بين إرسال ويلسون للفرق الأمريكية إلى فراكروز عام 1914 واحتلال السوفييت لأفغانستان عام 1979: في الحالتين تهدف العملية الحكومات القائمة وكلتاهما: أمريكا والسوفييت قليلة الاحترام لحقوق الإنسان». وعلاوة على ذلك في كل مكان تملك الولايات المتحدة قواعد عسكرية ، راحت تشكل بها «شبكة من القواعد في العالم كله لتثقل بها كاهل الخيارات الحرة للشعوب، فهي تقدم السلاح لقادة الدول المكروهين من مواطنيهم وتساعد حركات معادية للثوار، فالأنظمة الديكتاتورية والقاسية كشاه إيران وسيموزا في نيكاراغوا وترجيلو في جمهورية الدومينكان وبارك في كوريا لم تستطع أن تبقى في مكانها طويلاً لولا فضل المساعدة العسكرية الأمريكية بالعتاد وبالمال وبالمستشارين» وقد اعترف أن «الولايات المتحدة هي التاجر الأول للمدافع في الكرة الأرضية» وأضاف أنه «من أجل إبعاد قلب النظام الشيوعي المرادف للبؤس والديكتاتورية والدمار دون عودة الحريات». وسقطت الشيوعية ومازالت الولايات المتحدة أيضاً «التاجر الأول للمدافع في الكرة الأرضية» وهذه المرة ليس لضرب الديكتاتوريات ولكن من أجل إقامة ديكتاتوريتها.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٣١٠