تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه اكتشف بفضل أقماره الصناعية للتجسس في «ترهونه» معملاً للسلاح الكيميائي تحت الأرض؟ نحن نعلم منذ زمن بأن هذا النوع من الإعلان المبهرج يسبق عادة صيحات بدء المعركة. إن الدخول الأمريكي في بقية أفريقيا «المفيدة» يثير العجب عندما ننظر من خلال الخارطة إلى حجمه، ففي الواقع كل هذه الدول من زائير سابقاً إلى جمهورية الكونغو وغينيا والغابون والكاميرون والسنغال وجمهورية أفريقيا الوسطى وأوغندة ... إلخ تمثل مصالح اقتصادية واستراتيجية عظمى. وفي كل مكان وخاصة في المنطقة التي تتعامل بالفرنك الفرنسي الأفريقي الذي خفضت قيمته أيام حكومة إدوارد بلاديور حلت المؤسسات الدولية (صندوق النقد الدولي – البنك الدولي) مكان المؤسسات التي كانت موجودة سابقاً ومرتبطة بفرنسا تم إعداد الخطط الهيكلية التي تناسب الواقع المستجد. وبمعنى آخر تحولت المنطقة السابقة لنفوذ الفرنك كي يصبح منطقة للدولار. وبهذا ينتهي إذاً النفوذ الفرنسي في أفريقيا فيبدو أنه حقاً بأن شبه الجزيرة لبكاسي (بين نيجريا والكاميرون) الغنية بالبترول وبالصيد البحري والآبار الاستثنائية للبترول في خليج غينيا واحتياط المناجم في الكونغو تشحذ ذكاء المناورات الأمريكية في هذه المناطق. فتدريب رجال كابيلا بواسطة مستشارين عسكريين أمريكيين يمكن تفسيره برغبة الولايات المتحدة بالتقرب إلى أقصى درجة ممكنة مع السلطات الجديدة في دولة زائير سابقاً بهدف استغلال النحاس ومعدن الكوبلت في شابا والألماس في كاساي وفي منطقة وتاسا (التي تحتوي أيضاً على الذهب) والنحاس في مناجم كولويسي ولوممباشي.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٢٨٢