تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الجزائر حيث الشعور المناهض لفرنسا هو قوي (هناك الكثير من الأخطاء التي ارتكبت) ولم يعد سراً على أحد بأن أمريكا تراهن منذ عدة سنوات مضت على انتصار إسلامي. هل لجهاز السي. أي. أيه رحمه الله. I. A. كما يقول البعض علاقة مع الحركة المتطرفة المسؤولة عن ارتكاب أبشع المذابح التي تدمي الواقع اليومي للجزائريين ؟ بدون أن نذهب بعيداً بهذا الاتجاه نستطيع على الأقل تقديم رؤيتنا المستقبلية.فأمام هذه الأعمال الوحشية سيتحرك الرأي العام الدولي طبعاً وسيطلب تدخل الأمم المتحدة وإذا حصل سيناريو تدخل شبيهً بالتدخل في الكونغو عام 1960 فسيكون ذلك أمراً مستساغاً وبين مصر الحليفة القوية والجزائر المسيطر عليها لن تتأخر ليبيا بالسقوط وهذا ما تأمله الولايات المتحدة. وبعد اتهامها دون دليل مقنع بحادثة «لوكاربي»وحادثة «تنره» خضعت ليبيا لحصار اقتصادي لأربع سنوات مما أدى إلى تفتيت بنيانها بشكل ملموس كما فكك نسيجها الاجتماعي. فعاودت الصراعات القبلية إلى الظهور في الوقت الذي فقدت السلطة السياسية المعزولة عن الشعب الكثير من هالتها وهذا الوضع الذي يذكر في بعض جوانبه بالوضع في تشيلي أيام الليندي أخذ يتدهور: تضخم نقدي خطر (600%) وارتفاع مذهل بالأسعار وتخفيض في قيمة العملة بلغ 75% خلال عشرين عاماً ومشاكل اجتماعية يصعب السيطرة عليها: مخدرات وانحراف وإجرام مما أدى إلى تعزيز الإجراءات الأمنية. وقانون هلمز – بورتون المطبق (خارج كل شرعية حسب القانون الدولي) خارج الأراضي الأمريكية ينال من كل الشركات الصناعية والتجارية التي تقيم علاقات اقتصادية مع ليبيا وقد وجد الكثيرون أنها إجراءات رادعة فعلاً.إن طلقة الرحمة لن تتأخر كثيراً لأن السيناريو الأمريكي الأخير قد بدأ. ألم يعلن جهاز السي. أي. أيه رحمه الله. I. A.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٢٨١