هناك أيضاً التدخل السياسي – العسكري، وقد ظهر بشكل محسوس عن طريق البعثات التدريبية للمقاتلين في مختلف الدول التي يمكنها أن تشترك بشكل رمزي بقوات التدخل السريع لحفظ السلام «على الطريقة الغربية» أي الأمريكية. البلاد المعنية بذلك حتى الآن هي السنغال وأوغندا وأثيوبيا ومالي ومالاوي وغانا وهذه الدول تتلقى التدريبات والأسلحة من واشنطن (استراتيجية توسع سوق الأسلحة مترافقة دائماً بالإشراف الدولي على التسلح). وإذا أضفنا إلى ذلك المناورات الحاسمة لشركات البترول مثل شفرون واكسن وتكساكو الساعية أن تأخذ مكان الشركات الأوروبية نستطيع حينها أن ندرك بسهولة خطورة الوضع. ليس عجيباً إذا أن تدعم الولايات المتحدة حكومة الرئيس الحالي للكونغو، باسكال ليسوبا الذي يؤيد عقد اتفاق معها على حساب شركة البترول الفرنسية «إلف ِELF» لدعمه ضد منافسه دينس ساسو نغسو. هذه الشركات نفسها تتنافس مع شركة «ألفELF» في السباق على استغلال ما يمكن أن يكون أغنى الآبار البترولية الأفريقية في خليج غينيا. يشكل التدخل الأمريكي من الساحل الأطلسي إلى الخليج الفارسي حوالي ثلث القارة الأفريقية ويقسمها إلى جزئيين وما كان يسمى «بالحقل المربع» الفرنسي قد انتهى وحل مكانه نوعاً من تدويل الصراعات والرهانات الأفريقية وما هو إلا صيغة مريحة تغطي أمركة القارة.
أمريكا المستبدة · الصفحة ٢٨٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أمريكا المستبدةص ٢٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي