تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توحدين وتمتصين وتتسامحين

بك أنت، وبك أنت فقط أتغنى إلى الأبد

أنت وأنت فقط تساوين العالم

بمشاهدك المنسجمة والمتعددة والمتنوعة واللامحدودة

أنت تحتوين العالم في لغة واحدة ودائرة واحدة

إنك القدر الوحيد ولا انقسام فيه لهذا العالم

(والت وايتمان)

ابحري، ابحري بقدر ما تستطيعين يا سفينة الديمقراطية

طوقك من كل القيم

قاعك ليس الحاضر فقط بل الماضي العريق

أنت فوق قاعدة ليست بمثل الغرب بل

إنها تبحر مختصرة الأرض كلها

(والت وايتمان)

« ... ... تصرف بناء وقوة عسكرية كافية لردع أية أمة أو مجموعة أمم تجرؤ على أن تتحدى سيادة الولايات المتحدة».

(تقرير ولفووترز)

«إن الله مع أمريكا، إن الله يريد أن تقود أمريكا العالم»

(ريتشارد نيكسون)

أقل من مائة عام تفصل بين القصيدتين لوايتمان وما بين التقرير الذي طلبه البنتاغون من ولفووترز. والمدة الفاصلة ما بين القصيدتين اللتين افتتحنا بهما الفصل وبين تصريح الرئيس نيكسون في خضم حرب فيتنام هي أقل أيضاً. ومنذ السنوات الأولى للقرن السابع عشر عندما وطئت أقدام مستعمري فرجينيا الأوائل أرض العالم الجديد وهم مقتنعون بأنهم سيشيدون إمبراطورية مدعوة للسيطرة على الكرة الأرضية إلى يوم ذكر الرئيس كلينتون لهذه المهمة ومروراً بالهدف الإمبريالي الذي تم إعلانه في نهاية القرن التاسع عشر وتهديدات رونالد ريغان وجورج بوش – أي فرق يوجد ما بين هذه التهديدات ودعوات القديس برنار الذي دعى رهبان الهيكل أثناء الحملة الصليبية الثاني إلى القتل «باعتبار أن الخضوع للموت أو إعطاؤه لا جرم فيه حسب المسيح»؟ - خلال هذه الفترة إذاً لم تتبدل كلمة في خطاب الولايات المتحدة.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٢٦٤