تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا التي هي في وقت واحد معركة تكنولوجية وتجارية وثقافية بدأت منذ ولادة هذا الفن الذي سيصبح مهماً وهو السينما. بداية الصراع كانت حول من هو الذي اكتشفه فكانت المواجهة بين الأخوين لومبر وتوماس أديسون. وكما برهنت مؤخراً معركة اكتشاف مرض السيدا لا تقبل الولايات المتحدة بسهولة أن تعطي أبوة الاكتشاف في بعض المجالات المهمة لأحد غيرها وخاصة إذا كان هذا التصرف يدرّ الأرباح. ففي مجال السينما السعفة هي من حق أوروبا وعندما احتل ليون غومون Gaumont وشارل باتيه Pathé المركز الأول في السوق الدولية كظم الأمريكيون غيظهم والحقد يملأ قلوبهم. ولما ولدت السينما الناطقة استطاع الأمريكيون جذب كل النجوم والمواهب الأوروبية الواعدة في المسرح والسينما، 80% من الأفلام الهوليودية التي عرفت شهرة واسعة في فترة ما بين الحربين لم يكن لها أبداً أن تحقق ما حققته لولا المبدعين مثل شابلن وهيتشكوك وستنبرغ وعشرات غيرهم أو ممثلين وممثلات مثل أنغريد برغمن وبول برينر وشارلي شابلن ومادلين ديترش وأرول فلاين وغرتا غاربو وكاري كرنت ... إلخ بعضهم كمارسيلو ماستروياني كان له شرف مقاومة هذا الجذب.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٢٣٢