تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضمن الإطار العام للهجمة الليبرالية على الصعيد الكوني تهدف إمبريالية الولايات المتحدة إلى جعل التقاليد والتذوق والرغبات ذات نمط واحد وإلى تسوية وتوحيد العادات والمظاهر وإلى القصور الذهني وإلى التطور التبسيطي الدولي. الهدف النهائي من وراء ذلك هو تقسيم البشرية إلى كتلتين متواجهتين: الأولى وفيرة العدد مؤلفة من الزبائن (المشترين والمستهلكين ودافعي الضرائب) اللذين يساهمون بأعمالهم بزيادة ثروات الطبقات المالكة وبدفع مسيرة المعمورة. الثانية قليلة العدد مؤلفة من الباعة (صناعيين وتجار وممولين ووسطاء تجار) اللذين يساهمون بشكل ضعيف بمسيرة تجمع ما، وهم بشكل أو آخر غير معنيين بهذا التجمع. فهم يكتفون بتقويم السوق التجاري من أجل قواتهم لأن باستثمار فوائدهم الضخمة يساهمون بخدمة مضاعفة الأرباح لصالحهم بشكل كامل. إن هذا التصدير الشكلي حتماً يتيح لنا قراءة فظة ولكن منسجمة مع الواقع المعاصر.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٢١٩