هو احتكار الاقتصاد وكان قد أصبح فعلياً بشكل جزئي منذ اتفاقيات بريتون وودز عام 1944 حيث أصبح معيار النقد الدولي العملة الوطنية الأمريكية : الدولار، ولا يزال هذا المعيار قائماً حتى الآن. كما أن النظام الدولي الناتج عن الاتفاقيات خاضع لمخاطر السوق (حيث تستطيع الولايات المتحدة التأثير فيه) ولاحتمالات النتائج الأمريكية وخلف هذا النظام مؤسسات دولية (صندوق النقد الدولي – البنك الدولي) من أجل خدمة مصالح الولايات المتحدة والمجموعات الاقتصادية المستفيدة على مستوى العالم بأكمله. ومنذ سقوط جدار برلين وانهيار الشيوعية استطاعت الولايات المتحدة تحقيق هذا الاحتكار بشكل كامل لأن الأيديولوجية الاقتصادية الوحيدة المعترف بها والمطبقة في العالم أصبحت الرأسمالية الليبرالية والتبادل الحر وهذا ما كانت تطالب به النخب الأمريكية. أخيراً بواسطة الاتفاقيات الدولية المتعددة كاتفاقيات الغات GATT (المنظمة الدولية للتجارة) أمسكت الولايات المتحدة ببقية الأمم وجعلتها رهائن. فقد تضمنت شبكتها الاقتصادية نقطة مركزية ذات وجهين:
1-الأيديولوجية الليبرالية والسلطات الاقتصادية والمالية والسياسية الأمريكية التي تتخذ بموافقة المجموعات المستفيدة للأمم الأخرى القرارات الاقتصادية التي يشعر بتأثيرها الكون بأكمله.
2- التكتلات الاقتصادية مثل نظام النقد الدولي والهيئات التابعة له ومؤسسة الدولار كمعيار والاتفاقات الدولية كل هذه التكتلات تسيطر على مراكز القرار الوطني للأمم وتتحكم بها.
الثالث:
بدون شك هو الأكثر خطورة لأنه استبدادي بجوهره ألا وهو احتكار وسائل الاتصالات ومن المفيد هنا أن نعرض لمحة تاريخية مختصرة.
تقزيم العالم: