منظمة الأمم المتحدة:
إضافة للشبكة الاقتصادية مع الغات والمنظمة العالمية للتجارة والاتفاقات التجارية الكبرى والمعاهدات الدولية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وللشبكة العسكرية مع الحلف الأطلسي تمتلك الاستبدادية الأمريكية شبكة دولية دبلوماسية سياسية وهي: منظمة الأمم المتحدة.
إن ميثاق الأمم المتحدة الذي وقع في سان فرانسيسكو في 26 حزيران ودخل حيز التطبيق في 24 تشرين الأول 1945 هو ثمرة استراتيجية انكلوسكسونية تم إعداده خلال الحرب العالمية الثانية تحت رعاية الرئيس روزفلت. الأنظمة الأساسية لمجلس الأمن تؤكد على أنه يمتلك «مسؤولية الحفاظ على السلام» (المادة 39) وهو المؤهل أن يقرر التدخل لدى أي تهديد للسلام. وعند اللجوء للمادة 39 يبرز نوعان من الوسائل يمكن استخدامها: تلك التي تفرض استخدام القوة (المادة 42) والوسائل التي لا تفرض استخدام القوة (المادة 41). وكل قرار يتخذه المجلس يجب قبوله من الأعضاء كماويجب تطبيقه (المادة 25).
في حالات عدة على محكمة العدل الدولية أن تلتئم وتطلق حكمها في حال التعرض للقانون الدولي. هذا ما جرى أثناء حرب الخليج أو في الحالة الليبية: فلم يعترض أحد على قصف طرابلس في عام 1986 حيث قتلت خلاله ابنة الرئيس القذافي ولأنه كان في الغالب يقطع الطريق أمامها لم تكن المحكمة تتدخل مما كان يتيح لبعض أصحاب القرار على الصعيد العالمي أن يكونوا في منأى عن أية مراقبة قضائية وأن يتخذوا قراراتهم بارتياح بالتدخل أو عدمه، فوظفت الولايات المتحدة ذلك كوسيلة متميزة لخدمة مصالحها وخير دليل على ذلك عدد مرات الحظر الاقتصادي المتخذة بالضغط التي مارسته على هذا البلد أو ذاك والمحاباة تجاه بعض الدول.