تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يفاجأ أحد من أن الجنرال ديغول نظر إلى هذا التطور بعين غير راضية، البداية كانت عندما عرف أثناء انعقاد مجلس الدفاع الأوروبي أن أمريكا تحاول فرض سيطرتها العسكرية على أوروبا فاقترح على أيزنهاور أن يتم تشكيل قيادة للحلف الأطلسي مؤلفة من ثلاثة أعضاء حيث يتمتع كل عضو بشراكه متساوية مع الآخرين فرفض بالطبع أيزنهاور هذا الاقتراح.

عند عودة الجنرال ديغول لشؤون الدولة حاول كبح ما يمكن من السيطرة الأمريكية، في 29 حزيران 1958 جاء رئيس الوزراء البريطاني هارولد ماكملان إلى باريس وكان همه أن يرضي أصدقاءه الأمريكيين الذين أزعجتهم طريقة تطور السوق الأوروبية المشتركة فطلب إلى ديغول أن يتخلى عن الأوروبيين بتركه الاتحاد الذي اعتبره شكلاً جديداً من أشكال «الحظر القاري». فقال ديغول «لا». واستنتج أن على أوروبا أن تتجاوز المحور الفرنسي البريطاني الذي كان عمودها الفقري واتجه صوب ألمانيا وتم كل شيء بالغالب أثناء لقائه بالمستشار الألماني أدينوار Adenauerفي 14 أيلول 1958 في كولومبيا فولدت يومها فكرة أوروبا كسيدة حقيقة لمصيرها قادرة على مجابهة فكرة الاستعلاء المتعددة الجنسية.

أمريكا المستبدة · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ١٧٨