وقد بدت هذه الظاهرة بأنها ضرورية لوزير الخارجية جون فوستر دالاس الذي كان يخشى بأن يتملص جزء من دول العالم الثالث من المحاولة الأمريكية ببسط سيطرتها خاصة بعد نشوء دول عدم الانحياز(1) في مؤتمر باندونغ Bandung في نيسان 1955.
وفي أوروبا أنهى الحلف الأطلسي تدخله الكامل مع إعادة تسليح ألمانيا ودخولها الحلف عام 1955، مما وضع في الوقت نفسه حداً بعيد الأمد لتوحيد البلد وكانت مغامرة مجلس الدفاع للاتحاد الأوروبي هي المحرك الرئيسي لهذا القرار المستعجل بالتدخل من قبل الأمريكيين.
تعود المبادرة لرينيه بلفن René Pleven الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس الوزراء الفرنسي والذي بعد الضجة الناتجة عن الرفض الفرنسي لإعادة تسلح ألمانيا عبر بتشجيع من جان مونيه عن الحاجة لتأمين وسائل دفاع ذو سيادة للدفاع عن أوروبا.
(1) تجمع من عدة دول (29) أعلنت الحياد وعدم اهتمامها بالخضوع لهذا المعسكر أو ذاك بالرغم من أنها متعاطفة مع موسكو أكثر من واشنطن.