تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- الإسراع بالعودة إلى التسلح في العالم والسباق على التسلح مع الاتحاد السوفيتي.

2- نشوء سابقة لأن الولايات المتحدة اختبرت بنجاح وداعة منظمة الأمم المتحدة.

3- تأكيد القوة العظمى والإمبريالية الأمريكية التي منحت نفسها حرية التحرك العسكري والسياسي والاقتصادي والدبلوماسي والثقافي وللغرب الذي اقتنع بسهولة بشرعية «حملتهم الصليبية ضد الشر المطلق» الشيوعية وضد العبودية التي وضعت بعض الشعوب نفسها فيها ولم تكن هذه الشعوب قد خضعت بعد للهيمنة الأمريكية.

4- تكريس يالطا لأنه من الآن وصاعداً بات من المعروف بأن مصير الدول التابعة لمنطقة النفوذ السوفيتي وخاصة بلاد شرق أوروبا هو مغاير لمصير الأمم الغربية.

أرست النتيجة الأولى أي انطلاق التسليح والجري المسعور للتسلح بقوة، الصرح العسكري والصناعي للولايات المتحدة وتشكل اللوبي الذي سيكون تأثيره حاسماً في الصراعات المستقبلية.وأصبحت مبيعات الأسلحة إحدى الموارد الأساسية لمصالح هذا البلد. أما السابقة التي أوجدتها حملة كوريا، فقد شكلت بروفة عامة لآفاق العمليات اللاحقة.

من جهة ثانية بررت الحملة الصليبية ضد الشيوعية التدخلات العسكرية وأكثر تعبيراً التدخل في فيتنام التي انتهت بتورط العم سام.

أخيراً لقد استمر المنطق الثنائي القطب حتى سقوط جدار برلين عام 1989.

إحدى التأثيرات الأكثر ديمومة والأكثر أهمية لحرب كوريا كانت تلك التي دفعت الحلف الأطلسي للتدخل بشؤون الآخرين على الدوام. وبعد أن تأكدت الولايات المتحدة من السيطرة العسكرية على أوروبا لم تتوقف عند هذا الحد ووقعت معاهدات مشابهة مع أستراليا ونيوزيلاند (حلف ANZUS 1951) الباكستان وتايلندا والفليبين (OTASE 1954) ومن جديد مع الباكستان وإيران وتركيا (CENTO 1959). وعندما اكتملت الشبكة، أصبحت الإدارة الأمريكية ترسل إلى رؤساء دول عرفوا بوداعتهم من طرف إلى آخر من المعمورة.

أمريكا المستبدة · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ١٧٤