غرس هذا التكتيك الثلاثي في النسيج الاقتصادي بذرة تحول أمريكي (أمركة) مقنَّع لم يكن باستطاعة أحد إيقافه. ومنذ بداية الستينات أصبحت أوروبا تتغذى بالمسلسلات التلفزيونية الأمريكية (فليبر – الهارب – غير القابلين للفساد: «النزيهون») وبالمنتجات من جميع الأصناف. في ذلك الوقت بدأت الاستثمارات الضخمة التي أخضعت الصناعة الأوروبية لنير الرأسمال الأمريكي. فهناك منتجات تحمل أسماءً اعتدنا عليها في أيامنا هذه مثل سنجر، وجيلت، وأ.ب.م، وأسو، وليغيز، وكامي رفريجيدر، وهوفر، وسيمنز، وموبيل، وكولجيت، وكوداك وكنبز وبلاك أند دارك، وعلكة هوليود، و تري أم، ومالبورو، وفايرستون، وروبنسون، وبلايتكس، وتامبكس، وبولارويد وكوكا كولا، هذه المنتجات أصبحت تشكل جزءاً من مشهد حياتنا اليومية دون أن يعلم الكثيرون من الأوروبيين مصدرها الحقيقي.
لقد وصلت الأهداف الأمريكية إلى مبتغاها، كتب أندريه كاسبي يقول:«تبدو الحقيقة أن القروض الأمريكية قد جعلت الاقتصاد الأوروبي أن يقف على قدميه، وجنبت الاقتصاد الأمريكي مشكلة غياب شركاء اقتصاديين له». في نهاية الستينات شعرت الولايات المتحدة بأن لديها كامل الحرية لتهيئة الساحة الغربية حسب مزاجها. أما الجانب السوفيتي فكان طليق اليدين وحصل على تطمينات منتظمة كما حدث أثناء «انقلاب براغ» في شباط 1948.