لم تطلق الولايات المتحدة خطة قبل أن تحدد قطاعات مصالحها الأساسية في كل أنحاء العالم بشكل مسبق. وهكذا دخلت مناطق أوروبا الغربية والبحر المتوسط وحوضه والشرق الأوسط ومضيق جبل طارق ومحيطه والساحل الأفريقي وأمريكا اللاتينية واليابان في دائرة الأفضلية. ومن أجل تشجيع شركائها وخاصة الأوروبيين لتضمن انصياعهم قامت الولايات المتحدة أحياناً بإشعال أو بالمساعدة على إشعال عدد من البؤر وأحياناً وقفت متفرجة أمام ما يجري في بؤر أخرى.ومن هذه البؤر جاء الشعور بأن الخطر الشيوعي في أوجه فانفجرت بعض القضايا كما في تشيكوسلوفاكيا وبرلين (1948) ثم في كوريا (1950) مما عجل عملية استقلال ألمانيا الفيدرالية التي شكلت عودتها كقوة اقتصادية أمراً ضرورياً من أجل الغزو الأمريكي لأوروبا.
ولكي تكتمل مهمة إقناع الشعوب الأمريكية بالتوحد تحت عصا الولايات المتحدة لم يتوقف الرؤساء ترومان ثم أيزنهاور عن التلويح بالخطر الشيوعي. في هذا الإطار كانت كلمات أيزنهاور المحبوب من الأوروبيين هي الأكثر تعبيراً عن الطموحات الأمريكية.