تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقّاً أن دول أمريكا اللاتينية تعمل جاهدةً على حماية نفسها لذلك عقدت خلال السنوات التي مضت سلسلة من المؤتمرات من أجل التوصل إلى اتفاقات اقتصادية. في الأول من كانون الثاني 1995 بدأ العمل بنظام «حركة التكامل الاقتصادي الإقليمي» وهي سوق كبيرة مشتركة لدول أمريكا الجنوبية يضم البرازيل والأرجنتين والأرغواي والبراغوي والأمانة العامة تمركزت في مونتافيدو. أبرمت بوليفيا اتفاق شراكه مع مركسور في كانون الأول 1995 في حين أن تشيلي وقعت اتفاق تبادل تجاري حر معه في حزيران 1995. في كانون الأول 1995 أيضاً أبرم مركسور مع الاتحاد الأوروبي اتفاقاً كان محوره إيجاد منطقة واسعة من التبادل الحر من الآن حتى عام 2005. أما الألسا ALCSA (اتفاق التبادل الحر لأمريكا الجنوبية) هو مشروع اتفاق برازيلي بهدف إيجاد منطقة للتبادل الحر لأمريكا الجنوبية وهي مدعوة لإقامة مفاوضات في وضعية قوية نسبية مع الألنا ALENA (اتفاق التبادل الحر في أمريكا الشمالية). الآفاق لم تكن بهذه النسبة من الانشراح فالاتفاق المزمع مع الألنا لن ينقص انصياع اقتصاديات أمريكا اللاتينية للولايات المتحدة، ونستطيع أن نشك أن الولايات المتحدة قادرة على جني المكاسب من اتحاد لن تتخلى فيه عن أي شيء يخدم مصالحها. في الواقع أزعج الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي واشنطن وحمل الولايات المتحدة على اللعب بحذق باستخدام سلطتها للتأثير على أمم جنوب القارة. أما بالنسبة للمؤشرات الاقتصادية الشاملة فإن كانت إيجابية في بعض الأحيان إلا أنها لم تتوصل إلى إخفاء الاختلافات التي تغطيه ولا إلى قلب ميزان المؤشرات الاجتماعية التي تدل على ارتفاع في البطالة والعمل الموسمي وتوسع في القطاع غير المتعارف عليه (84% من فرص العمل غير الزراعية تم إيجادها عام 1995).

الاتفاقات الدولية:

أمريكا المستبدة · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ١٥٤