عام 1992 كان لا يزال في البلاد 15 مليون فقير من أصل عدد السكان البالغ 22 مليون نسمة، وكان هناك تسعة أشخاص من أصل عشرة عاطلين عن العمل، كما كان يوجد 3 ملايين طفل يعملون من أجل كسب الرزق بينهم 200 يموتون كل يوم بسبب سوء التغذية.
تحسن الوضع اليوم رغم أن الأفضلية المطلقة للرئيس هي الأمن فأجل إلى وقت لاحق النضال من أجل القضاء على البؤس، وترتكز السياسة الاقتصادية بشكل أساسي على وفاء الديون (الأموال الضرورية تأتي من مصادر شتى منها تجارة الكوكائين حيث أن البيرو تشكل 60% من الإنتاج العالمي) هذه السياسة هي المسؤولة عن نسبة البطالة المرتفعة (19%) وعن العوز الاجتماعي الكبير. فإذا كانت هذه السياسة التي تطبق المعايير الأساسية للتطرف الليبرالي قد سمحت لـ 15% من الشعب (مدراء المشاريع والأجراء والبرجوازية الكبيرة) جني الثروات إلا أنها جعلت 85% من الشعب في حالة اليأس من بينهم 45% فقراء أو في فقر شديد و20% ليس لديهم الحد الأدنى لأسباب العيش. وقد أثار فوجيموري غضب الجماهير عندما باع مصفاة باميلا فكانت الخطوة الأولى لخصخصة شركة البترول الوطنية بيتروبيرو Petro Peru. ورغم جمع 100 ألف توقيع لإجراء استفتاء حسب بنود الدستور حول هذا البيع فإنه لم يتم تنظيم مثل هذا الاستفتاء لأن الرئيس قد أصدر قانوناً أخضع فيه قرار هذه الموافقة للبرلمان. في أيار 1996 وبسبب نقص في العملة الصعبة الذي يعاني منه القطاع الصناعي قامت الحكومة من جهة أخرى بالتنازل والتوقيع على اتفاق مع شركة شل- موبيل للسماح لها باستغلال بئر الغاز الطبيعي في كامسا.